يقين 24
أصدرت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة مراكش، حكما يقضي بإدانة البرلماني السابق عن دائرة الرحامنة والرئيس الأسبق لجماعة سيدي بوعثمان، حميد العكرود، بستة أشهر حبسا نافذا، وذلك على خلفية متابعته في ملف يتعلق بتهمتي النصب وخيانة الأمانة.
وجاء القرار القضائي الاستئنافي بعدما ألغت المحكمة حكم البراءة الابتدائي الذي كان قد صدر لفائدة المعني بالأمر خلال شهر أكتوبر من السنة الماضية، عقب جلسات محاكمة امتدت لعدة أشهر وشهدت مناقشة مختلف المعطيات والوثائق المرتبطة بالقضية.
كما قضت الهيئة القضائية بفرض غرامة مالية قدرها ألف درهم، إلى جانب إلزام المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المشتكي حدد في ثلاثين ألف درهم.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية وضعتها شركة متخصصة في كراء المعدات السمعية والبصرية، اتهمت من خلالها البرلماني السابق بالإخلال بالتزاماته التعاقدية المرتبطة باستغلال تجهيزات تقنية تم تثبيتها داخل فضاء ترفيهي تابع لفندق مصنف بمدينة مراكش.
وبحسب معطيات القضية، فإن الاتفاق المبرم بين الطرفين كان ينص على أداء مستحقات مالية شهرية مقابل استغلال تلك المعدات، مع إمكانية انتقال ملكيتها بعد انتهاء مدة العقد، غير أن الخلاف تفجر بعد اتهام الشركة للطرف الآخر بعرقلة تنفيذ الالتزامات ومنع القيام بمعاينات تقنية مرتبطة بالتجهيزات موضوع النزاع.
وكانت الشركة المشتكية قد لجأت في مرحلة أولى إلى القضاء التجاري، الذي أصدر أحكاما ابتدائية واستئنافية لفائدتها تقضي بأداء مستحقات مالية بلغت حوالي 150 مليون سنتيم، قبل أن يتطور الملف إلى المتابعة في الشق الزجري بسبب تعثر تنفيذ الأحكام التجارية الصادرة سابقا.
وخلف الحكم الاستئنافي اهتماما واسعا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، خاصة أن القضية تهم شخصية سبق لها تحمل مسؤوليات انتخابية وجماعية بالمنطقة، كما تأتي في سياق تصاعد النقاش العمومي حول ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ويذكر أن حميد العكرود كان قد التحق مؤخرا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ضمن التحضيرات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، قبل أن يعيد هذا الحكم القضائي اسمه إلى واجهة الجدل من جديد.

