يقين 24
تشهد بعض الأزقة السكنية بحي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء حالة متزايدة من التوتر والاستياء في صفوف الساكنة، بسبب الإزعاج الليلي المتكرر الصادر عن محلين متجاورين، أحدهما مصبنة والآخر محل للحلاقة، واللذين يواصلان نشاطهما إلى ساعات متأخرة من الليل في خرق واضح للقوانين المنظمة، ولحق المواطنين في الراحة والسكينة.
ووفق إفادات عدد من السكان، فإن صاحبي المحلين يعمدان بشكل شبه يومي إلى إبقاء محلاتهما مفتوحة إلى ما بعد منتصف الليل، حيث يستمر النشاط أحياناً إلى حدود الثالثة صباحاً، وسط ضجيج متواصل وارتفاع في أصوات الحديث والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى تشغيل الموسيقى بصوت مرتفع يصل إلى الشارع العام، ما يحول المكان إلى نقطة تجمع مزعجة في وقت يُفترض أن يسوده الهدوء.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تعرف محيط هذه المحلات تجمعات متكررة لأشخاص غرباء عن الحي، ما يصفه السكان بـ”الشماكرية”، حيث يتم تبادل الكلام النابي وإثارة الفوضى، إلى جانب تشغيل الدراجات النارية بشكل متواصل، وهو ما يفاقم من معاناة الساكنة، خاصة خلال ساعات الليل التي يُفترض أن تكون مخصصة للراحة.
كما أشار بعض المتضررين إلى أن الإزعاج لا يقتصر على الفترة الليلية، بل يمتد أيضاً خلال النهار، حيث تسجل مشاحنات متكررة مع الزبائن، تصل أحياناً إلى مشادات حادة، مما يخلق جواً من التوتر الدائم داخل الحي ويؤثر سلباً على الإحساس بالأمن والطمأنينة.
وفي ظل هذا الوضع، عبرت الساكنة عن استغرابها من غياب تدخل حازم، مطالبة السلطات المحلية والأمنية بالتدخل العاجل من أجل فرض احترام أوقات إغلاق المحلات التجارية، والتي لا ينبغي أن تتجاوز منتصف الليل كحد أقصى، خاصة وأن العديد من الأنشطة التجارية، بما فيها المحلات داخل القيساريات، تلتزم بالإغلاق مباشرة بعد صلاة العشاء.
وشدد المتضررون على ضرورة تفعيل دور الشرطة الإدارية وتعزيز المراقبة الميدانية من طرف أعوان السلطة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، ووضع حد للتجمعات الليلية غير القانونية التي تخل بالنظام العام.
كما وجهت الساكنة نداءً مستعجلاً إلى السلطات المختصة من أجل التدخل في أقرب وقت، وفرض توقيت واضح وصارم لإغلاق هذه المحلات دون تجاوزه، حمايةً لراحة المواطنين وضماناً لحقهم في بيئة سليمة يسودها الهدوء والاحترام.
ويأمل سكان الحي أن تلقى هذه المطالب آذاناً صاغية، وأن يتم اتخاذ إجراءات حازمة تعيد الطمأنينة إلى المنطقة، وتكرس مبدأ احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على جودة عيش الساكنة.

