يقين 24
كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن معطيات جديدة تؤكد تشديد المراقبة على حركة الأموال والعملات الأجنبية بالمنافذ الحدودية للمملكة، بعدما تمكنت مصالحها خلال سنة 2025 من حجز ما يفوق 181 مليون درهم من العملات الأجنبية، في واحدة من أكبر العمليات المرتبطة بمكافحة تهريب الأموال وغسلها.
وأوضحت الإدارة، ضمن تقريرها السنوي، أن هذه النتائج جاءت في إطار تعزيز عمليات التفتيش والمراقبة الموجهة للمسافرين، مع الحرص في الوقت ذاته على ضمان انسيابية العبور بالمطارات والموانئ والمعابر الحدودية.
وسجلت مصالح الجمارك خلال السنة الماضية أزيد من 12 ألف قضية مرتبطة بمخالفات جمركية ومالية، أسفرت عن استخلاص ما يناهز 114 مليون درهم من الغرامات التصالحية، إضافة إلى تحصيل أكثر من 205 ملايين درهم من الرسوم والضرائب، وهو ما يمثل ارتفاعاً لافتاً مقارنة بالسنة السابقة.
وأكد التقرير أن الجهود المبذولة في مجال مكافحة غسل الأموال والتهريب المالي مكنت كذلك من رصد أكثر من 21 ألف تصريح بالعملة، بقيمة إجمالية تجاوزت 3,4 مليار درهم، ما يعكس حجم التدفقات المالية التي تخضع للمراقبة اليومية من طرف المصالح الجمركية.
وترى إدارة الجمارك أن هذه الحصيلة تعكس فعالية منظومة المراقبة والاستعلام المعتمدة، خاصة بعد تعزيز التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بمحاربة الجرائم المالية العابرة للحدود.
وتأتي هذه العمليات في سياق تشديد المملكة لمراقبتها على شبكات تهريب الأموال والاتجار غير المشروع بالعملة الصعبة، في ظل التحديات المرتبطة بتنامي الجرائم المالية الدولية، وما تفرضه من يقظة مستمرة لحماية الاقتصاد الوطني وضمان احترام القوانين المنظمة لحركة الأموال عبر الحدود.
ويؤكد متابعون أن ارتفاع قيمة المحجوزات المسجلة خلال سنة واحدة يعكس تطور آليات الرصد والتتبع لدى المصالح الجمركية المغربية، إلى جانب تصاعد محاولات تهريب الأموال نحو الخارج بطرق غير قانونية، سواء عبر التصريحات الكاذبة أو إخفاء العملات بوسائل ملتوية.
وتواصل إدارة الجمارك، وفق التقرير ذاته، اعتماد مقاربة تجمع بين تشديد المراقبة وتطوير وسائل التحليل والاستعلام، مع تعزيز التكوين والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف التصدي لمختلف أشكال التهريب المالي وحماية المنظومة الاقتصادية الوطنية.

