يقين 24 – لخضر حمزة
قال الله تعالى:
“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”
وقال سبحانه:
“إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”.
في مشهد يعكس حجم التعبئة والاستعداد المسبق، بصمت شركة Averda على تدخل ميداني واسع خلال عيد الأضحى المبارك، شمل مختلف أحياء الحي الحسني والألفة وليساسفة داخل نفوذ مدينة الدار البيضاء، وذلك بعد انطلاق الاستعدادات منذ أول أمس بتعليمات مباشرة من السيد محمد الخماس مدير المشاريع.

وقد تم اعتماد خطة استباقية محكمة، ارتكزت على تعبئة شاملة للشاحنات والآليات والموارد البشرية، تحت إشراف ومتابعة دقيقة للسيد محمد بن المكي، الذي سهر على التنسيق الميداني وتتبع سير العمليات لحظة بلحظة، لضمان التدخل السريع في مختلف النقط الحساسة والأزقة والشوارع.
وخلال هذه العمليات، برز بشكل لافت الدور المحوري لمديري المناطق، الذين اشتغلوا بصيغة “شيف سرفيس” ميداني على مدار 24 ساعة على 24، دون انقطاع، من أجل ضمان استمرارية العمل وتنسيق التدخلات بشكل فوري، ومواكبة كل التحركات الميدانية لحظة بلحظة، سواء خلال الليل أو النهار، في ظروف ضغط استثنائية فرضها حجم النفايات الناتج عن عيد الأضحى.

كما لعب رؤساء المناطق دوراً تنظيمياً أساسياً إلى جانب مديري المناطق، من خلال تأطير الفرق الميدانية وتوزيع المهام حسب الأولويات، وضمان التدخل السريع في النقاط السوداء، في تنسيق محكم بين مختلف المستويات الإدارية والميدانية.
أما رؤساء الفرق والعمال، فقد شكلوا العمود الفقري لهذه العملية، حيث واصلوا العمل المتواصل منذ الساعات الأولى لصباح يوم العيد إلى غاية الليل، في ظروف مناخية صعبة وضغط كبير، لكن بروح مسؤولية عالية وانضباط مهني واضح، ساهم بشكل مباشر في رفع النفايات ومخلفات العيد في وقت قياسي.

وقد عبرت ساكنة الحي الحسني والألفة وليساسفة عن ارتياحها الكبير لمستوى التدخلات، معتبرة أن هذه السنة عرفت تحسناً ملموساً في تدبير مرحلة حساسة كانت سابقاً تشهد تراكمات كبيرة للنفايات، خصوصاً في الساعات الأولى بعد الذبح.
وفي هذا السياق، تؤكد فعاليات محلية أن استمرارية هذا النموذج الميداني، والحفاظ على نفس مستوى التنسيق والانضباط داخل الفرق، يشكل ركيزة أساسية لضمان استقرار منظومة النظافة، وتحسين جودة الخدمات بشكل دائم، بعيداً عن أي ارتباك قد ينعكس على الساكنة.
قال تعالى:
“هل جزاء الإحسان إلا الإحسان”.
وبين العمل الميداني المتواصل والتنسيق الإداري الدقيق، يبرز هدف واحد مشترك: خدمة الساكنة، وضمان نظافة الأحياء، وترسيخ ثقافة التدبير المسؤول الذي يجعل من الحي الحسني والألفة وليساسفة نموذجاً في التنظيم والاستجابة السريعة والفعالة لاحتياجات المواطنين.


