يقين 24
وافق البنك الشعبي المركزي وفرعه بفرنسا على أداء غرامة مالية تتجاوز 175 مليون يورو في إطار تسوية جنائية مع السلطات البلجيكية، لوضع حد لملف قضائي استمر لسنوات وكشف عن ممارسات مالية وُصفت بأنها خارج الإطار القانوني المعمول به داخل بلجيكا.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التحقيقات التي باشرتها السلطات البلجيكية كشفت قيام المؤسستين البنكيتين بأنشطة مالية واستثمارية وتأمينية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2003 و2022 دون الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه العمليات وحجمها.
وأظهرت نتائج الأبحاث أن هذه الأنشطة شملت تدبير حسابات عشرات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، فضلاً عن عمليات مالية وتحويلات وقروض بلغت قيمتها مستويات مهمة، ما جعل القضية تحظى بمتابعة خاصة من الجهات الرقابية والقضائية البلجيكية.
وكانت التحقيقات قد انطلقت منذ سنة 2018، قبل أن تتوسع من خلال عمليات تفتيش ومراقبة استهدفت عدداً من الفروع البنكية، حيث تم جمع معطيات ووثائق اعتُبرت أساسية في مسار البحث، وأسفرت في النهاية عن التوصل إلى تسوية مالية أنهت المتابعات القضائية في هذا الملف.

