يقين 24
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس الستار على واحدة من أبرز قضايا تبديد المال العام بجهة الشرق، بعدما أصدرت أحكاماً بالسجن النافذ والغرامات المالية في حق المتورطين في ملف اختلاس وسرقة مركبات ودراجات نارية من المحجز البلدي بمدينة وجدة.
وقضت المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي، الذي كان يشغل مهمة مدير المحجز البلدي، بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية، فيما أصدرت أحكاماً متفاوتة في حق باقي المتابعين، من بينهم موظفون عموميون وأشخاص يشتبه في مشاركتهم في عمليات بيع وإخفاء ممتلكات متحصلة من أفعال إجرامية.
وتعود تفاصيل القضية إلى التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة خلال أواخر سنة 2025، بعد الاشتباه في وجود شبكة منظمة تستغل المحجز البلدي لتهريب المركبات والدراجات المحجوزة بطرق غير قانونية، قبل إعادة بيعها أو تفكيكها وتسويق أجزائها داخل أسواق المتلاشيات.
وكشفت الأبحاث المنجزة أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون أساليب متعددة لإخفاء معالم المركبات، من بينها تغيير لوحات الترقيم وتفكيك السيارات والدراجات إلى قطع غيار، في محاولة لطمس آثار مصدرها الحقيقي.
كما قضت المحكمة بأداء تعويضات مالية مهمة لفائدة جماعة وجدة، شملت مبالغ مرتبطة بالخسائر الناتجة عن المركبات المختلسة والفارق المسجل في المداخيل المفترض استخلاصها من المحجز البلدي، مع تحميل المدانين المسؤولية التضامنية في أداء هذه المستحقات.

