يقين 24
وجه المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، إقليم الناظور، ملتمساً إلى عامل إقليم الناظور، دعا فيه إلى التدخل العاجل من أجل تحسين ظروف العبور بالمعبر الحدودي بني أنصار، تزامناً مع انطلاق عملية “مرحبا” التي تعرف سنوياً توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأكدت العصبة، في مراسلتها، أنها تثمن المجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية في تدبير مختلف الملفات المرتبطة بالإقليم، غير أنها سجلت، في المقابل، استمرار مظاهر الاكتظاظ بالمعبر الحدودي، وما يرافقها من طول فترات الانتظار، الأمر الذي ينعكس سلباً على ظروف استقبال المسافرين، خاصة الأطفال والنساء والمسنين، ويؤثر على كرامتهم وحقهم في التنقل في ظروف إنسانية لائقة.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية من شأنها تخفيف الضغط الذي يعرفه المعبر خلال فترة عملية “مرحبا”، وفي مقدمتها فتح أربعة ممرات للعبور بشكل متواصل على مدار الساعة، بما يسمح بتسريع إجراءات ختم وثائق السفر وتفادي الاختناقات التي تتكرر مع ارتفاع عدد الوافدين.
كما طالبت العصبة بتحسين الخدمات الأساسية داخل المعبر، من خلال توفير فضاءات انتظار مهيأة ومظللة، وتوفير مياه الشرب والمرافق الصحية، بما يضمن استقبالاً يليق بمغاربة العالم وبجميع المرتفقين الذين يعبرون هذا المنفذ الحدودي.
وفي السياق ذاته، شددت المراسلة على أهمية تثبيت لوحات وملصقات إرشادية واضحة داخل المعبر، تتضمن لائحة المواد والأغراض المسموح أو الممنوع إدخالها وإخراجها عبر الجمارك المغربية، وذلك بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية وتفادي حالات اللبس والاحتكاك التي قد تنتج عن غياب المعلومة.
واعتبر المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن نجاح عملية “مرحبا” لا يقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، واحترام كرامتهم، وضمان حقهم في الاستفادة من مرفق حدودي يستجيب للمعايير المطلوبة.
واختتمت العصبة مراسلتها بالتعبير عن ثقتها في تفاعل السلطات الإقليمية مع هذا الملتمس، مؤكدة أن تحسين ظروف العبور بمعبر بني أنصار من شأنه أن يساهم في إنجاح عملية “مرحبا” وتعزيز صورة الإقليم باعتباره إحدى أهم بوابات استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

