يقين 24
احتضنت مدينة الدار البيضاء، مساء الأحد 28 يونيو 2026، ندوة فكرية نظمها حزب الاستقلال، فرع أنفا، تحت عنوان “الأدوار الطلائعية للمرأة بين المشاركة الوطنية وترسيخ الهوية المغربية”، وذلك بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، بحضور عدد من القيادات الحزبية والمنتخبين والمهتمين بقضايا المرأة.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمة للأستاذ محمد الغريب، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بعمالة مقاطعات أنفا، الذي أكد أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية التي يقودها الحزب لتعزيز النقاش حول مكانة المرأة المغربية وأدوارها في مسار التنمية وترسيخ قيم الهوية الوطنية.
وفي مداخلته، شدد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، على أن الحزب ظل من بين أبرز المدافعين عن حقوق المرأة ومشاركتها في مختلف الأوراش الوطنية، معتبراً أن تمكينها من الوسائل القانونية والمؤسساتية الكفيلة بأداء أدوارها يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز الهوية المغربية القائمة على قيم الاعتدال والتضامن.
من جهتها، أكدت رقية أشمال، نائبة رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات وعضو المجلس الوطني للحزب، أهمية توسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، داعية إلى تعزيز حضورهن في مواقع القرار، والاستفادة من التجارب الناجحة التي راكمتها النساء في تدبير الشأن المحلي والجهوي.
أما الأستاذة سلمى صدقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة محمد الخامس وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، فقد استعرضت عدداً من المقترحات الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، من بينها إحداث برامج تمويل خاصة بالمقاولات النسائية، ومراجعة بعض المقتضيات القانونية لتكريس مبدأ التمييز الإيجابي، إلى جانب الرفع من تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة وتأهيلهن للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما حذرت المتدخلة من التداعيات الاقتصادية لاستمرار ضعف إدماج النساء في الدورة الاقتصادية، معتبرة أن الاقتصاد الوطني يفقد سنوياً مليارات الدراهم بسبب محدودية مشاركة المرأة في سوق الشغل وريادة الأعمال.
وشهدت الندوة حضور حسان البركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب عدد من منتخبي وأطر ومناضلي حزب الاستقلال، فضلاً عن فعاليات مهتمة بقضايا المرأة والتنمية.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح بين المشاركين، تم خلاله التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات، باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية وترسيخ الهوية الوطنية.

