يقين 24 – سهام طيبوز
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة تتجه إلى إرساء نموذج جديد لتدبير النفايات المنزلية، يقوم على الفرز الانتقائي والتثمين، معتبرة أن الاكتفاء بجمع النفايات وطمرها لم يعد يواكب التحديات البيئية والاقتصادية التي يواجهها المغرب.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضحت بنعلي أن تقييم البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية، المنجز خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2022 بشراكة مع وزارة الداخلية، كشف الحاجة إلى تغيير جذري في أساليب تدبير هذا القطاع، رغم تحقيق نسبة 96 في المائة في جمع النفايات بالمراكز الحضرية بطريقة مهنية.
وأبرزت الوزيرة أن الرؤية الجديدة ترتكز على اعتماد الفرز الانتقائي للنفايات من المصدر، وإدماج مبادئ الاقتصاد الدائري، بما يتيح تثمين المواد القابلة لإعادة التدوير وتقليص الأضرار البيئية الناتجة عن الطمر.
وأضافت أن هذا التحول يستند إلى مراجعة المنظومة القانونية، من خلال تعديل القانون رقم 28.00 ومشروع القانون رقم 48.23، فضلاً عن إعداد اتفاقية إطار بين القطاعات الحكومية المعنية، لتمويل وإنجاز مراكز الطمر التقني والفرز والتثمين، وتأهيل وإغلاق المطارح العشوائية.
وأشارت بنعلي إلى أن عدداً من الجماعات الترابية شرع في التفاعل مع هذا التوجه، مستشهدة بجماعة أرفود التي باشرت إعداد دراسة جدوى لإطلاق مشروع الفرز الانتقائي للنفايات عند المصدر.
وفي السياق ذاته، دعت الوزيرة البرلمان إلى تسريع المصادقة على النصوص التشريعية المرتبطة بالقطاع، مؤكدة أن نجاح الإصلاح يقتضي توفير إطار قانوني فعال، واعتماد غرامات بيئية رادعة، إلى جانب تطوير مشاريع التثمين الطاقي للنفايات، التي لا تزال تعرف تأخراً على المستوى الوطني

