يقين 24 – الرشيدية
عاد ملف الأراضي السلالية بمنطقة مرزوكة، التابعة لجماعة الطاوس بإقليم الرشيدية، إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما خرج عدد من سكان المنطقة، مدعومين بأفراد من قبيلة أيت خباش قدموا من خارج الجماعة، في وقفة احتجاجية رفضًا لإجراءات تحديد وتحفيظ الملك المعروف بـ”رمال مرزوكة”، عقب الإعلان الرسمي عن انطلاق مسطرة التحديد من طرف المحافظة العقارية.
وشهدت الوقفة الاحتجاجية رفع شعارات تؤكد تشبث المحتجين بما يعتبرونه حقوقًا تاريخية في الأراضي موضوع النزاع، معبرين عن رفضهم لأي خطوة من شأنها تغيير الوضع العقاري القائم أو المساس بالطابع الجماعي للأراضي التي يؤكدون ارتباطها بقبيلة أيت خباش منذ عقود طويلة.
ويرى المحتجون أن الأراضي المعنية تندرج ضمن الأملاك السلالية ذات الاستعمال الرعوي، معتبرين أن أي عملية تحفيظ خارج هذا الإطار من شأنها أن تمس بحقوق الساكنة وتفتح الباب أمام نزاعات عقارية جديدة، في منطقة ظلت لسنوات مرتبطة بأعراف محلية تنظم استغلال هذه الأراضي.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس قبيلة اعريب تضامنه مع قبيلة أيت خباش، مؤكداً في بيان أصدره دعمه لمطالبها، ومشدداً على ضرورة معالجة هذا الملف في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل والأعراف المحلية التي ظلت تؤطر تدبير الأراضي الجماعية بالمنطقة، مع الحفاظ على الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع مكونات القبائل بالجنوب الشرقي.
وطالب المحتجون بفتح حوار مباشر مع مختلف الجهات المعنية، قصد توضيح الخلفيات القانونية والإدارية المرتبطة بإجراءات التحديد والتحفيظ، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة وحقوق ذوي الحقوق، بما يضمن حماية الأراضي السلالية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتفادي أي احتقان قد يرافق هذا الملف.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المطالب بإيجاد مقاربة تشاركية لمعالجة النزاعات العقارية المرتبطة بالأراضي الجماعية، تقوم على الحوار والاحتكام إلى القانون، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وصيانة الحقوق التاريخية للساكنة المحلية.

