يقين 24
فتحت مصالح وزارة الداخلية، بتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة، ملفات تتعلق بشبهات تلاعب في منح إعفاءات ضريبية همت رسوماً مفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية، بعدما كشفت تقارير تفتيش عن اختلالات في تدبير الجبايات المحلية بعدد من الجماعات الترابية.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة يقين 24 ، فإن عمليات الافتحاص التي شملت جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، رصدت منح إعفاءات لفائدة منعشين عقاريين بناء على قرارات انفرادية لم تستوفِ المساطر القانونية المعمول بها، ودون عرضها على المجالس المنتخبة أو اللجان المختصة للمصادقة.
وأظهرت نتائج التحقيقات الأولية، وفق المصادر ذاتها، أن عدداً من هذه الإعفاءات وقّعها مسؤولون محليون رغم عدم توفرها على السند القانوني، ما تسبب في ضياع مداخيل مهمة كانت موجهة لتمويل مشاريع تنموية داخل الجماعات المعنية.
كما كشفت التحقيقات عن استعمال بعض المستفيدين لوثائق الإعفاء أمام المحاكم الإدارية للمطالبة باسترجاع مبالغ سبق استخلاصها، الأمر الذي ترتبت عنه انعكاسات مالية مباشرة على ميزانيات الجماعات الترابية، بعدما كانت تلك الموارد قد أدرجت ضمن برامج استثمارية تمت المصادقة عليها.
وتتجه الأنظار إلى عدد من المنتخبين والموظفين الجماعيين، الذين يشتبه في تورطهم في هذه الملفات، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة استكمال الأبحاث تحت إشراف القضاء، مع إمكانية توسيع دائرة المتابعات لتشمل مستفيدين من القطاع الخاص، وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
ويأتي هذا التحرك في سياق الإصلاحات التي باشرتها الدولة في مجال الجبايات المحلية، خاصة بعد دخول القانون رقم 14.25 حيز التنفيذ، والذي نقل اختصاص تدبير الرسوم المحلية إلى المديرية العامة للضرائب، في خطوة تروم تعزيز الحكامة والشفافية والحد من الاختلالات التي عرفها هذا المجال خلال السنوات الماضية.

