يقين 24
أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الإجراءات التي اعتمدتها الوزارة خلال امتحانات البكالوريا لسنة 2026 ساهمت في الحد بشكل ملحوظ من ظاهرة الغش، بفضل تعميم أجهزة الرصد الإلكتروني وتعزيز آليات المراقبة داخل مختلف مراكز الامتحان.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الوزارة انتقلت من استعمال 12 جهازاً فقط لرصد الغش خلال الموسم الماضي إلى تعميم حوالي 2000 جهاز هذه السنة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تراجع محاولات إدخال الهواتف المحمولة ووسائل الغش الإلكترونية إلى قاعات الامتحان.
وأشار برادة إلى أن إنجاح هذا الاستحقاق الوطني استدعى تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة، حيث تم تكليف نحو 4000 عضو ضمن الفرق المحلية المكلفة برصد الغش، إلى جانب أكثر من 107 آلاف أستاذ وأستاذة للإشراف على الحراسة داخل حوالي 2000 مركز امتحان، تضم ما يفوق 26 ألف قاعة، فضلاً عن مشاركة أكثر من ألفي ملاحظ.
وفي ما يتعلق بمرحلة التصحيح، أوضح المسؤول الحكومي أن العملية تمت عبر 283 مركزاً، بمشاركة 31 ألفاً و622 مصححاً، أشرفوا على تصحيح ما يقارب 3.3 ملايين ورقة امتحان، مع اعتماد آليات لمراقبة جودة التصحيح وضمان توحيد معايير التنقيط.
وأضاف الوزير أن الوزارة حرصت على اتخاذ سلسلة من التدابير التنظيمية والأمنية، شملت تجهيز عدد من فضاءات الامتحانات بكاميرات للمراقبة، والتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية لتأمين نقل مواضيع الامتحانات وحماية مراكز الإجراء والتصحيح، فضلاً عن إعداد مخطط للطوارئ بشراكة مع السلطات الترابية لضمان السير العادي لهذه المحطة الوطنية.
واعتبر برادة أن هذه الإجراءات ساهمت في توفير ظروف مناسبة لاجتياز امتحانات البكالوريا، وعززت من مصداقية هذا الاستحقاق الوطني، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص ومحاربة جميع أشكال الغش داخل المؤسسات التعليمية.

