يقين 24
بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بإقليم ورزازات تتضح مبكرًا، بعد أن حسمت أبرز الأحزاب السياسية أسماء مرشحيها لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، في مشهد يختلف عن الاستحقاقات السابقة، حيث طغى الحضور القوي للوجوه الشابة التي نالت ثقة قيادات أحزابها لقيادة اللوائح المحلية، في مقابل استمرار بعض الأسماء ذات التجربة السياسية والإدارية.
ويبدو أن الأحزاب السياسية اختارت هذه المرة الرهان على تجديد نخبها بإقليم ورزازات، من خلال الدفع بكفاءات شابة تجمع بين التجربة داخل المجالس المنتخبة والعمل الحزبي والمجتمعي، في محاولة لاستقطاب فئات جديدة من الناخبين، خاصة الشباب، الذين يشكلون نسبة مهمة من الكتلة الانتخابية بالإقليم.
وفي هذا السياق، منح حزب التقدم والاشتراكية ثقته للمستشار الجماعي سعيد أقداد لقيادة لائحته المحلية بدائرة ورزازات، بعدما كان قد خاض غمار الانتخابات التشريعية السابقة وحقق نتائج وصفت بالمشجعة، في حين أسند الحزب تمثيل النساء على المستوى الجهوي إلى مريم جعايدي، الكاتبة الإقليمية للحزب وعضو لجنته المركزية.
أما تحالف اليسار الديمقراطي، فقد اختار بدوره الدفع بوجه شاب يتمثل في عبد الإله نعيم، المستشار الجماعي بمدينة ورزازات، الذي يخوض أول تجربة له في الانتخابات التشريعية، مستفيدًا من حضوره الميداني وتواصله المستمر مع الساكنة عبر مختلف المبادرات المحلية.
ومن جانب آخر، تراهن الأصالة والمعاصرة على النائبة البرلمانية إيمان لماوي، التي انتقلت من اللائحة الجهوية إلى المنافسة عبر اللائحة المحلية، بعد سنوات من العمل داخل هياكل الحزب، في خطوة تؤكد رغبة “الجرار” في تعزيز حضوره داخل الإقليم بوجوه شابة تحمل تجربة سياسية وتنظيمية.
في المقابل، فضل حزب الحركة الشعبية الحفاظ على خيار التجربة، من خلال تزكية رئيس جماعة تلوات، مولاي حسن اليزيدي، لقيادة لائحته المحلية، بينما جدد حزب التجمع الوطني للأحرار ثقته في النائب البرلماني يوسف شيري، الذي يسعى إلى الحفاظ على مقعده النيابي ومواصلة تمثيل الإقليم داخل مجلس النواب.
ولم يخرج حزب العدالة والتنمية عن دائرة المنافسة، بعدما قرر تزكية رشيد القاضي، عضو جماعة سكورة، الذي سيخوض أول تجربة انتخابية تشريعية، في محاولة لإعادة الحزب إلى الواجهة بعد خسارته تمثيليته البرلمانية بالإقليم خلال الانتخابات الماضية.
كما ينتظر أن تشهد الحملة الانتخابية منافسة قوية بين البرامج والرؤى التنموية، خاصة في ظل الانتظارات الكبيرة لساكنة الإقليم فيما يتعلق بالتشغيل، والاستثمار، وتحسين البنيات التحتية، ودعم القطاعات الحيوية كالسياحة والفلاحة والخدمات الأساسية.
وبين رهان الأحزاب على التجديد، وتمسك بعضها بعناصر الخبرة، يبقى الحسم في صناديق الاقتراع، التي ستحدد أي الخيارات السياسية ستنال ثقة الناخبين خلال الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026.

