يقين 24
أثارت وثيقة متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، جدلاً كبيراً بعدما زعمت أن محكمة التحكيم الرياضي الدولية (TAS/CAS) أصدرت حكماً يقضي بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وإعادة لقب كأس أمم إفريقيا 2025 إلى المنتخب السنغالي.
غير أن المعطيات الرسمية المتوفرة تكشف أن هذه الوثيقة لا تستند إلى أي أساس قانوني أو رسمي، وأنها تتضمن مجموعة من التناقضات التي تنفي صحتها، في وقت لم تصدر فيه محكمة التحكيم الرياضي أي حكم نهائي بخصوص هذا الملف.
وبحسب الوثائق المنشورة على الموقع الرسمي لمحكمة التحكيم الرياضي، فإن ملف الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم لا يزال ضمن المسطرة القانونية، ولم يصدر بشأنه أي قرار نهائي يغير الوضع القانوني الحالي لنهائي كأس أمم إفريقيا.
كما تبين أن الوثيقة المتداولة تحمل رقماً مختلفاً عن الرقم الرسمي للقضية المسجلة لدى المحكمة، فضلاً عن أنها أغفلت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باعتباره الطرف الذي أصدر القرار المطعون فيه، وهو ما يثير شكوكاً إضافية حول مصداقيتها.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أصدرت، في مارس الماضي، قرارها القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً في المباراة النهائية بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، بعد اعتبار انسحابه من اللقاء مخالفاً للوائح المنظمة للمسابقة، وهو القرار الذي ما يزال، إلى حدود الساعة، آخر قرار رسمي ونافذ في هذا الملف.
وتؤكد قاعدة بيانات محكمة التحكيم الرياضي أن الأحكام النهائية يتم الإعلان عنها عبر بيانات رسمية ومنشورات موثقة على موقعها الإلكتروني، وهو ما لم يحدث بخصوص القضية المتعلقة بنهائي كأس أمم إفريقيا.
وفي ظل استمرار تداول الوثيقة المفبركة، يدعو متابعون إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، خاصة في القضايا الرياضية التي تحظى باهتمام جماهيري واسع، تفادياً لنشر معطيات غير صحيحة قد تضلل الرأي العام.
وبناءً على المعطيات الرسمية المتوفرة إلى حدود اليوم، فإن المنتخب الوطني المغربي ما يزال بطلاً لكأس أمم إفريقيا 2025، ولم تصدر أي جهة قضائية أو رياضية دولية قراراً يقضي بإلغاء هذا التتويج أو منحه لأي منتخب آخر.

