يقين 24
اختتم مجلس المستشارين، اليوم الإثنين، أشغال الدورة التشريعية الربيعية للسنة التشريعية الخامسة، بإعلان حصيلة تشريعية ورقابية وصفها رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد، بأنها غير مسبوقة في تاريخ المؤسسة، بعدما شهدت المصادقة على 108 نصوص قانونية، في سابقة تميزت بتفوق عدد مقترحات القوانين المقدمة من البرلمانيين على مشاريع القوانين الحكومية.
وأوضح ولد الرشيد، خلال الجلسة الختامية للدورة، أن المجلس عقد عشر جلسات تشريعية ناقش خلالها وصادق على 55 مقترح قانون و53 مشروع قانون، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس الدينامية التي عرفها العمل البرلماني خلال الدورة الحالية، كما تؤكد تنامي دور المبادرة التشريعية داخل المؤسسة.
وشملت النصوص التي تمت المصادقة عليها إصلاحات مست عددا من القطاعات الحيوية، من بينها إعادة هيكلة مؤسسات عمومية وتحويل بعضها إلى شركات مساهمة، وإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، إلى جانب تعديل قوانين مرتبطة بالمجال الصحي، وتنظيم مهن العدول والمحاماة والخبراء القضائيين، فضلا عن مراجعة الإطار القانوني للمجلس الوطني للصحافة والنظام الأساسي للصحافيين المهنيين.
وفي الجانب الرقابي، واصل مجلس المستشارين مناقشة الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، حيث بلغ عدد الأسئلة الشفهية التي توصل بها خلال الدورة 458 سؤالا، أجابت الحكومة عن 264 منها، بينما بلغ عدد الأسئلة الكتابية 401 سؤال، تم الرد على 174 منها، في حين تواصلت متابعة باقي الأسئلة وفق المساطر المعمول بها.
كما خصص المجلس جلسات لمناقشة قضايا ذات أولوية، من بينها الأمن الغذائي، وآثار التغيرات المناخية، والحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، إضافة إلى عرض المجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية، في إطار ممارسة البرلمان لاختصاصاته الدستورية في تقييم السياسات العمومية.
وعلى مستوى العلاقات الخارجية، أبرز رئيس المجلس أن المؤسسة واصلت تعزيز حضورها داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، من خلال المشاركة في أشغال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول، وعقد لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء البرلمانات، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات تشريعية بعدد من الدول، في إطار دعم التعاون البرلماني والدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.
واعتبر ولد الرشيد أن الدورة التشريعية الحالية شكلت محطة مهمة في مسار العمل البرلماني، سواء من حيث حجم النصوص المصادق عليها أو طبيعة المواضيع التي تمت مناقشتها، مؤكدا استمرار المجلس في مواصلة أداء أدواره التشريعية والرقابية والدبلوماسية بما يواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.

