يقين 24 – الدار البيضاء
عاد 12 شاباً مغربياً، فجر اليوم الأربعاء، إلى أرض الوطن عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، بعد أشهر قاسية عاشوها داخل الأراضي الليبية، حيث وجدوا أنفسهم ضحايا لشبكات تنشط في الاتجار بالبشر خلال محاولتهم الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإيطالية.
وجاءت عملية إعادة هؤلاء الشباب ثمرة تنسيق بين عدد من الجهات الوطنية والدولية، من بينها القنصلية المغربية بليبيا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب المركز المغربي للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن رحلة هؤلاء الشباب تحولت إلى مأساة بعدما وقعوا في قبضة شبكات إجرامية استغلت رغبتهم في الهجرة، حيث تعرضوا للاحتجاز وسوء المعاملة، كما جرى تجريدهم من وثائقهم الشخصية ووسائل الاتصال، قبل أن يجدوا أنفسهم وسط الأوضاع الأمنية المضطربة التي تعرفها بعض المدن الليبية.
وأكدت مصادر حقوقية أن المجموعة كانت تضم في البداية 17 شاباً مغربياً، غير أن خمسة منهم فارقوا الحياة في ظروف ما تزال تكتنفها الكثير من الأسئلة، فيما تمكن الاثنا عشر الآخرون من النجاة بعد سلسلة من التدخلات والاتصالات التي أفضت إلى تأمين عودتهم إلى المغرب.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشباب عاشوا فترات عصيبة، بعدما اضطروا إلى الاختباء لدى أحد المواطنين الليبيين، قبل أن يتحول هذا الأخير إلى ابتزاز عائلاتهم مقابل مبالغ مالية، مهدداً بتسليمهم إلى جماعات مسلحة، الأمر الذي استدعى تكثيف الجهود الحقوقية والدبلوماسية لتأمين سلامتهم.
وفور وصولهم إلى مطار محمد الخامس، خضع العائدون للإجراءات الأمنية والإدارية المعمول بها، قبل أن يغادروا المطار للقاء أفراد أسرهم، بعد أشهر طويلة من القلق والترقب.

