يقين 24
خطا المغرب، اليوم الخميس، خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة “كابجيميني المغرب”، في إطار توجه المملكة نحو توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات العمومية وتعزيز الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وجرى توقيع الاتفاقية بالرباط من طرف الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب المديرة العالمية للعمليات والخدمات بشركة “كابجيميني”، كارين برونيه، بحضور المديرة العامة لـ”كابجيميني المغرب”، بدرة حمداوة.
وتروم هذه الشراكة تطوير حلول عملية تعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات العمومية، إلى جانب الاستثمار في تكوين الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات الرقمية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجال التكنولوجي.
كما تنص مذكرة التفاهم على دعم المقاولات الناشئة والمشاريع المبتكرة، خاصة تلك التي يحتضنها “معهد الجزري”، مع تشجيع التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والإدارة والقطاع الخاص، بهدف إنتاج حلول رقمية تستجيب لاحتياجات المرافق العمومية.
وأكدت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، في كلمة بالمناسبة، أن المغرب جعل من الرقمنة والذكاء الاصطناعي خيارين استراتيجيين لتحديث الإدارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، انسجاماً مع الرؤية الملكية الهادفة إلى بناء إدارة عصرية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا.
وأوضحت أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط فقط بتوفير الحلول التقنية، بل يتطلب أيضاً تكاملاً بين الرؤية الحكومية والخبرة التكنولوجية والكفاءات البشرية القادرة على تحويل المشاريع إلى خدمات ملموسة لفائدة المواطنين.
من جهتها، اعتبرت كارين برونيه أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة من بين الوجهات الواعدة في مجال الخدمات الرقمية، بفضل ما يتوفر عليه من كفاءات مؤهلة وبيئة داعمة للاستثمار والابتكار، مؤكدة أن العنصر البشري سيظل حجر الأساس في نجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي.
بدورها، شددت بدرة حمداوة على أن الرأسمال البشري يشكل المحرك الحقيقي للتحول الرقمي، معتبرة أن الاستثمار في المواهب المغربية الشابة سيمكن المملكة من ترسيخ مكانتها كفاعل إقليمي في الاقتصاد الرقمي وصناعة الحلول التكنولوجية.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” وخارطة الطريق “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، التي تراهن على بناء منظومة وطنية متكاملة تجمع بين تطوير المهارات، وتشجيع الابتكار، وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

