يقين24
استعادت المملكة المغربية مجموعة من المستحاثات النادرة التي كانت قد حجزتها السلطات الفرنسية خلال محاولة تهريبها خارج التراب المغربي، في خطوة تعكس متانة التعاون الثنائي بين الرباط وباريس في مجال حماية التراث الطبيعي والثقافي.
وتتكون القطع المسترجعة من تسع مستحاثات عبارة عن أسنان ديناصورات وزواحف بحرية منقرضة، يعود تاريخها إلى العصر الطباشيري الأعلى، ويتراوح عمرها ما بين 66 و72 مليون سنة، وهي مستخرجة من أحد الأحواض الجيولوجية بالمغرب، الذي يعد من أغنى المناطق عالمياً بالمكتشفات الأحفورية.
وكانت مصالح الجمارك الفرنسية بمدينة منتون قد حجزت هذه المستحاثات خلال شهر فبراير من سنة 2025، بعدما تم رصد محاولة نقلها بطريقة غير قانونية عبر شاحنة مخصصة للشحن السريع كانت في طريقها بين إسبانيا وإيطاليا.
وجاءت عملية استرجاع هذه القطع الأثرية نتيجة تنسيق مشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والسلطات الفرنسية، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والجيولوجية، وحماية الرصيد الطبيعي الذي يزخر به المغرب.
ويؤكد هذا الاسترجاع أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على التراث الوطني، خاصة في ظل تنامي شبكات تهريب المستحاثات والقطع النادرة، التي تشكل جزءاً من الذاكرة الجيولوجية للمملكة، وتكتسي قيمة علمية وتاريخية كبيرة بالنسبة للباحثين والمتخصصين.

