يقين 24/ حليمة صومعي
أكدت خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن الجمعية، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أطلقت سلسلة من الدورات التكوينية الجهوية بمختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز قدرات النساء وتمكينهن من الولوج إلى الولايات والوظائف الانتخابية، والاستعداد لخوض الحملات الانتخابية وفق أساليب حديثة ومبتكرة.

وأوضحت الرباح أن هذه المبادرة تروم تأهيل النساء للمساهمة الفاعلة في تدبير الشأن العام، والعمل على تغيير العقليات السائدة ومواجهة الصور النمطية التي تحد من المشاركة السياسية للنساء، بما يعزز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة. كما يهدف البرنامج إلى إعداد نساء قادرات على حمل “أجندة المساواة” داخل البرلمان والمؤسسات التمثيلية، والدفاع عن قضايا مختلف الفئات المجتمعية، بمن فيهم النساء والرجال والأشخاص في وضعية إعاقة والشباب، فضلاً عن تعزيز التشبيك بين النساء وفتح حوار متواصل بين الأجيال لتبادل الخبرات، مع التأكيد على ضرورة تطوير الترسانة القانونية الوطنية لتصبح أكثر إنصافاً وخالية من كل أشكال التمييز والعنف.

وفي السياق ذاته، شددت فاطمة كريم على أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على ضمان حضور النساء داخل المجالس المنتخبة عبر نظام الكوطا، بل أصبح مرتبطاً بتمكينهن من ممارسة أدوارهن الحقيقية في صناعة القرار. وأوضحت أن الحركة النسائية ناضلت منذ سنوات من أجل إقرار الكوطا باعتبارها آلية لتوسيع مشاركة النساء في الحياة السياسية، غير أن التجربة أظهرت أن التمثيلية العددية لا تحقق أهدافها ما لم تقترن بحضور فعلي داخل أجهزة التسيير واتخاذ القرار.

وأضافت أن عدداً من المنتخبات يجدن أنفسهن خارج مكاتب المجالس أو في مواقع لا تسمح لهن بإحداث الأثر المطلوب، فيما تواجه بعض النساء اللواتي يحملن رؤى إصلاحية عراقيل وإقصاءً قد يصل أحياناً إلى محاربتهن، حتى من داخل محيطهن النسائي. ودعت إلى ترسيخ ثقافة التضامن بين النساء، وتعزيز العمل الجماعي، وتحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة، بما يضمن انتقال المشاركة النسائية من مجرد تمثيلية رقمية إلى مساهمة مؤثرة في تدبير الشأن العام والاستجابة لتطلعات المواطنين.

