يقين 24 – الرباط
أثار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، جدلاً سياسياً واسعاً عقب تعليقه على انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن المشهد السياسي يعيش على وقع ترتيبات مبكرة تتعلق برئاسة الحكومة المقبلة، قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية.
وخلال اجتماع للأمانة العامة للحزب، وجّه بنكيران انتقادات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متسائلاً عن جدوى التنافس الانتخابي إذا كانت بعض الأطراف، حسب تعبيره، قد حسمت مسبقاً في هوية من سيقود الحكومة المقبلة.
واعتبر الأمين العام لحزب “المصباح” أن العملية السياسية يجب أن تقوم على التنافس الحر بين البرامج والمشاريع المجتمعية، لا على صناعة موازين القوى عبر استقطاب شخصيات بارزة خلال المراحل الأخيرة التي تسبق الانتخابات.
وفي معرض حديثه، عاد بنكيران إلى ظروف تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أنه أُنشئ في سياق سياسي خاص بهدف التأثير على التوازنات الحزبية، مضيفاً أن الحزب ما زال، بحسب رأيه، يمثل امتداداً لذلك المشروع السياسي.
كما وجّه انتقادات حادة للحزب، متهماً إياه بضم شخصيات تحوم حولها ملفات قضائية، ومشيراً إلى أن عدداً من المنتخبين المنتمين إليه واجهوا متابعات في قضايا مختلفة، وهو ما اعتبره مؤشراً على طبيعة الممارسة السياسية داخله.
وفي المقابل، شدد بنكيران على أن حزب العدالة والتنمية استعاد جزءاً من حضوره السياسي والتنظيمي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تقتضي منح الناخبين فرصة الاختيار بين مشاريع سياسية حقيقية، بعيداً عن ما وصفه بمنطق “صناعة الزعامات” أو إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر التحالفات الظرفية.
وأكد أن الانتخابات المقبلة يجب أن تكون مناسبة للتنافس الديمقراطي على أساس البرامج والإنجازات، لا على أساس الأسماء أو النفوذ الإداري.
وتأتي تصريحات بنكيران بعد ساعات من الإعلان الرسمي عن انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة اعتبرها الحزب إضافة نوعية لمساره السياسي، فيما أثارت ردود فعل متباينة داخل الساحة الحزبية، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

