يقين 24
أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الحزب يدخل المرحلة السياسية المقبلة بثقة، مستنداً إلى حصيلة حكومية وصفها بالإيجابية، ومشدداً على أن الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية سيتم على أساس البرامج والإنجازات، بعيداً عن ما اعتبره حملات التشويش والمزايدات السياسية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة محمد شوكي، أن بعض الأطراف اختارت، خلال الفترة الأخيرة، تحويل النقاش العمومي عن أولويات المواطنين عبر نشر معطيات وصفها بغير الدقيقة، وإثارة قضايا جانبية لا تعكس حقيقة النقاش السياسي، معتبراً أن مثل هذه الممارسات لا تخدم المسار الديمقراطي ولا تعزز ثقة المواطنين في العمل الحزبي.
وجدد الحزب دعمه لعمل الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معتبراً أنها نجحت، رغم الإكراهات الاقتصادية والظرفية الدولية، في مواصلة تنزيل عدد من الإصلاحات الكبرى التي همت مجالات اجتماعية واقتصادية متعددة، مؤكداً أن الحكومة ستواصل أداء مهامها إلى نهاية ولايتها دون الدخول في منطق الحسابات الانتخابية.
وسجل المكتب السياسي بإيجابية عرض رئيس الحكومة للحصيلة الحكومية قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية، معتبراً أن هذه الخطوة تجسد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتؤكد أن تقييم الأداء يجب أن يقوم على الإنجازات الملموسة لا على الشعارات.
وفي الشأن الاجتماعي، نوه الحزب بالإجراءات الحكومية الجديدة المرتبطة بتخفيض أسعار الأدوية وتعزيز المنظومة المعلوماتية الصحية، معتبراً أنها تشكل خطوة إضافية لتحسين الولوج إلى العلاج والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
كما أشاد بالتعديلات المتعلقة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أنها تعزز الانتقال من منطق الدعم إلى منطق الإدماج الاقتصادي وتشجيع الاندماج في سوق الشغل، بما يضمن استدامة منظومة الحماية الاجتماعية.
وعلى المستوى السياسي، ثمن الحزب اللقاء التشاوري الذي جمع وزارة الداخلية بالأحزاب السياسية، مؤكداً أن إصلاح المنظومة الانتخابية يجب أن يتم في إطار توافق وطني يحافظ على نزاهة الانتخابات ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وأكد المكتب السياسي أن البرنامج السياسي للحزب للفترة 2026-2031 يشكل امتداداً للمشروع الذي قدمه للمغاربة خلال السنوات الماضية، ويرتكز على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتقوية القدرة الشرائية، وتحسين الخدمات العمومية، وخلق فرص الشغل.
كما سجل الحزب ما وصفه بالحضور التنظيمي المتزايد في مختلف جهات المملكة، معتبراً أن الدينامية التي تعرفها لقاءاته الميدانية تعكس التفاف مناضليه حول مشروعه السياسي واستعداده لخوض الاستحقاقات المقبلة.
وفي ختام أشغاله، جدد المكتب السياسي التأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيخوض الانتخابات المقبلة اعتماداً على حصيلته الحكومية وبرنامجه السياسي، مع الالتزام بقواعد التنافس الديمقراطي وأخلاقيات العمل السياسي، معبراً في الوقت نفسه عن اعتزازه بالمكتسبات التي حققتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.
