يقين 24
تشهد الساحة السياسية الوطنية حركية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تواصل انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين بين الأحزاب السياسية، في مشهد يعكس احتدام المنافسة على استقطاب الأسماء ذات الحضور الانتخابي القوي.
وفي هذا السياق، عزز حزب الحركة الشعبية صفوفه باستقبال مجموعة من البرلمانيين والمنتخبين القادمين من حزب الاتحاد الدستوري، في خطوة اعتبرها متابعون مكسبًا تنظيميًا وسياسيًا قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات المرتقبة.
واستقبل الأمين العام للحركة الشعبية، محمد أوزين، كلا من النائب البرلماني عن دائرة طنجة–أصيلة محمد الزموري، والنائب البرلماني عن دائرة العرائش عبد العزيز الوادكي، إلى جانب البرلماني السابق إبراهيم أوتوكارت، الذين أعلنوا التحاقهم رسميًا بالحزب، بعد إنهاء ارتباطهم السياسي بالاتحاد الدستوري.
كما التحقت البرلمانية سعيدة زهير بالحركة الشعبية، حيث حصلت على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة سطات، بعد مغادرتها حزب “الحصان”.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاتحاد الدستوري تحديًا تنظيميًا يتمثل في تعويض أسماء كانت تشكل ركيزة أساسية في حضوره داخل عدد من الدوائر الانتخابية، خصوصًا في طنجة–أصيلة، والعرائش، والحوز، وسط مساعٍ يقودها الأمين العام للحزب محمد جودار لإعادة ترتيب أوراق التنظيم.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية، فإن قيادة الاتحاد الدستوري تواصل مشاوراتها مع عدد من الأسماء لتعويض البرلمانيين المغادرين، غير أن المهمة تبدو معقدة بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي كانت تمثله الشخصيات التي اختارت تغيير انتمائها الحزبي.
وفي دائرة طنجة–أصيلة، تتجه الأنظار إلى موقف المستشار البرلماني ورئيس مقاطعة طنجة المدينة حميد أبرشان، الذي لم يحسم بعد قراره بشأن خوض الانتخابات التشريعية، مفضلاً، وفق مصادر متطابقة، التريث قبل اتخاذ أي خطوة قد تؤثر على موقعه الحالي داخل مجلس المستشارين.
أما بدائرة الحوز، فيواجه الحزب صعوبة في إيجاد مرشح قادر على ملء الفراغ الذي خلفه انتقال إبراهيم أوتوكارت إلى الحركة الشعبية، بعدما ظل هذا المقعد البرلماني مرتبطًا باسمه خلال ولايتين متتاليتين.
ويطرح الوضع نفسه بدائرة العرائش، التي فقد فيها الاتحاد الدستوري أحد أبرز ممثليه البرلمانيين، في وقت تسعى فيه مختلف الأحزاب إلى استقطاب شخصيات تتمتع بحضور محلي قوي، استعدادًا لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون من أكثر الاستحقاقات تنافسًا خلال السنوات الأخيرة.

