يقين 24
تواصلت، صباح اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظل تصاعد وتيرة العبور الجماعي لليوم الثالث على التوالي، وسط استنفار أمني واسع على جانبي الحدود المغربية والإسبانية.

ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد تمكن مئات المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة سباحة خلال الساعات الأولى من الصباح من تجاوز الطوق الأمني المفروض داخل معبر تراخال، بعد أن كانوا يخضعون لإجراءات المراقبة والتسجيل، قبل أن ينتشروا في عدد من أحياء المدينة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية باشرت عمليات ميدانية لتعقب المهاجرين وإعادة تجميعهم، في وقت استمرت فيه محاولات العبور عبر البحر، خاصة في ظل الظروف الجوية التي زادت من تعقيد عمليات الرصد والإنقاذ.

وشهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة، طوال ليلة الأربعاء وصباح الخميس، محاولات متواصلة للوصول إلى الثغر المحتل، حيث شاركت مختلف الوحدات الأمنية الإسبانية، إلى جانب فرق الإنقاذ البحري، في اعتراض المهاجرين وانتشال عدد منهم من عرض البحر، بينما ساهمت البحرية الملكية المغربية في عمليات المراقبة والإنقاذ بالمياه الإقليمية.
كما رُصد وصول مجموعات من المهاجرين إلى عدة نقاط ساحلية داخل المدينة، من بينها منطقتا تراخال وألمادرابا، فيما تمكن آخرون من التسلل إلى داخل الأحياء السكنية قبل تدخل القوات الأمنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه السلطات الإسبانية أن مراكز إيواء المهاجرين والقاصرين بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، مع استمرار الضغط الذي تعرفه المدينة نتيجة تزايد أعداد الوافدين خلال الأيام الأخيرة.
في المقابل، تواصل السلطات المغربية تعزيز انتشارها الأمني بمدينة الفنيدق والمناطق الساحلية المجاورة، من خلال تكثيف الدوريات وإغلاق عدد من المنافذ المؤدية إلى الشريط الساحلي، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية وإنقاذ الأرواح.


