يقين 24
شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح الجمعة، تعزيزات أمنية وعسكرية جديدة بعدما دفعت السلطات الإسبانية بوحدات من الجيش وآليات عسكرية إلى محيط النقاط الحدودية التي عرفت خلال الأيام الأخيرة محاولات متكررة للهجرة غير النظامية انطلاقًا من السواحل المغربية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار وصول مجموعات من المهاجرين إلى محيط المدينة عبر البحر أو بمحاذاة الحاجز الحدودي، في وقت تعمل فيه القوات الإسبانية على تأمين المداخل الرئيسية وتنظيم حركة الوافدين داخل المنطقة الحدودية، تفاديًا لانتشارهم في مختلف أحياء المدينة.
وبحسب معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية، فقد رفعت مدريد مستوى التأهب الأمني بعد الارتفاع الملحوظ في عدد محاولات العبور، حيث جرى دعم عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية بوحدات من القوات المسلحة، مع نشر آليات عسكرية بالقرب من معبر تراخال والمناطق الساحلية المجاورة.
وتزامن هذا الانتشار مع استعداد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز لزيارة مدينة سبتة، مرفوقًا بوزير الداخلية، من أجل الوقوف ميدانيًا على تطورات الوضع وعقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين والأجهزة الأمنية لبحث سبل التعامل مع الأزمة.
وتختلف التقديرات بشأن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة، إذ تشير مصادر إعلامية إلى تسجيل أعداد كبيرة من الوافدين، دون صدور حصيلة رسمية نهائية من السلطات الإسبانية، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة استمرار عمليات الإنقاذ والمراقبة البحرية.
كما تواجه سبتة ضغطًا متزايدًا على مراكز الإيواء والخدمات الاجتماعية، خاصة مع تسجيل وصول نساء وأطفال وقاصرين ضمن موجة الهجرة الأخيرة، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى المطالبة بتوفير إمكانيات إضافية لمواجهة الوضع.
وفي المقابل، تواصل السلطات المغربية تعزيز إجراءات المراقبة على طول الشريط الساحلي والمنافذ المؤدية إلى المناطق الحدودية، في إطار جهودها للحد من محاولات الهجرة غير النظامية ومحاربة شبكات تهريب البشر.

