يقين 24 – الرباط
عادت أزمة المحروقات إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما أشعلت الزيادة الأخيرة في أسعار الغازوال والبنزين موجة استياء واسعة في صفوف مهنيي النقل الطرقي، الذين اعتبروا أن استمرار ارتفاع الأسعار، مقابل تأخر صرف الدعم الحكومي، يهدد استقرار القطاع ويضع آلاف المهنيين أمام أوضاع مالية متأزمة.
ودعت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة إلى الإفراج الفوري عن أربع دفعات من الدعم، قالت إنها ما تزال مستحقة عن شهري يونيو ويوليوز، معتبرة أن الالتزامات التي سبق أن أعلنتها الحكومة بخصوص دعم المهنيين لم تُحترم رغم تجاوز سعر لتر الغازوال سقف 12 درهما، وهو الشرط الذي ربطت به السلطات استمرار الدعم.
ويرى ممثلو القطاع أن الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات أرهقت المقاولات الصغيرة والمتوسطة العاملة في النقل، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع هوامش الربح، وهو ما دفع عددا من المهنيين، بحسب النقابات، إلى مغادرة النشاط أو التفكير في البحث عن بدائل خارج البلاد.
وأكدت الهيئات النقابية أن استمرار الوضع الحالي قد يدفعها إلى تصعيد احتجاجاتها، محذرة من أن خيار الإضراب العام داخل القطاع أصبح مطروحا إذا استمرت الحكومة في تأجيل صرف الدعم وعدم فتح حوار جاد حول مستقبل منظومة النقل الطرقي.
وتأتي هذه التطورات بعد دخول الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات حيز التنفيذ، حيث ارتفع سعر لتر الغازوال والبنزين بدرهم واحد، في خطوة أعادت الجدل حول سياسة تحرير أسعار المحروقات، التي ما تزال محل انتقاد من قبل عدد من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والنقابيين.

