يقين 24
عادت الدعوات الداعية إلى تنظيم محاولة جديدة للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة لتنتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت مجموعات على تطبيقات “واتساب” و”فيسبوك” و”تيك توك” منشورات تحدد يوم 15 غشت الجاري موعداً لتحرك جماعي جديد، في تطور أعاد حالة الاستنفار إلى المناطق الحدودية بشمال المملكة.
وتتضمن الرسائل المتداولة، وفق معطيات متطابقة، تفاصيل تتعلق بوسائل التنقل نحو مدينة الفنيدق، ونقاط التجمع، وتوقيت الانطلاق، وهو ما دفع السلطات الأمنية إلى تكثيف المراقبة الميدانية تحسباً لأي محاولات محتملة لتكرار موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليوز الماضي.
وبالتزامن مع انتشار هذه الدعوات، برزت على مواقع التواصل حملات مضادة تدعو الشباب إلى عدم الانسياق وراء دعوات الهجرة غير النظامية، مع إعادة نشر صور وشهادات توثق المخاطر التي رافقت محاولات العبور السابقة، في محاولة للحد من انتشار هذه الدعوات.
وفي المقابل، رفعت السلطات المغربية مستوى اليقظة الأمنية بمدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، من خلال تعزيز انتشار مختلف الأجهزة الأمنية ومراقبة محيط المعابر الحدودية والشريط الساحلي، تحسباً لأي تحركات غير اعتيادية خلال الأيام المقبلة.
ومن الجانب الإسباني، أكد المتحدث باسم حكومة سبتة أن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن مصالح الشرطة والحرس المدني باشرت عمليات رصد وتتبع للجهات التي تقف وراء هذه الدعوات، مع تعزيز المراقبة على مستوى معبر تراخال والمناطق الساحلية المحاذية.
ورغم حالة التأهب القائمة، لم تسجل إلى حدود اليوم أي تجمعات استثنائية أو تحركات ميدانية كبيرة بمحيط مدينة الفنيدق أو المناطق الحدودية، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية مراقبة تطورات الوضع.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسبانية أن التحقيقات المتعلقة بموجة العبور السابقة أظهرت اعتماد مجموعات عبر تطبيق “واتساب” في التنسيق بين الراغبين في الهجرة، حيث تم رصد مجموعات ضمت آلاف الأعضاء، كانت تتبادل معلومات مرتبطة بمواعيد التحرك ومسارات الوصول إلى سبتة.
كما تحدثت تقارير إعلامية إسبانية عن معطيات تفيد بأن أجهزة الاستخبارات كانت قد رصدت مؤشرات مبكرة على التحضير لموجة العبور السابقة قبل أيام من وقوعها، وهو ما أعاد النقاش داخل إسبانيا حول آليات التعامل مع التحذيرات الأمنية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وتبقى مختلف الأجهزة الأمنية على جانبي الحدود في حالة يقظة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط استمرار تداول الدعوات الإلكترونية التي تعيد إلى الواجهة تحديات تدبير الهجرة غير النظامية بالمنطقة.

