يقين24
أثار الإعلان الرسمي عن عدم حصول موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، برسم سنة 2026، على الرعاية الملكية السامية، موجة واسعة من التساؤلات بشأن طريقة تدبير هذه التظاهرة السنوية، في ظل الجدل الذي رافق تنظيم الدورة الحالية وما أثير حولها من اختلالات تنظيمية ومالية.
وأكد رئيس الجماعة الترابية لمولاي عبد الله أمغار، المهدي الفاطمي، أن الموسم لم يحظ هذه السنة بالرعاية الملكية، وهو ما دفع الجهة المنظمة إلى حذف عبارة “تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله” من مختلف الملصقات والمواد التواصلية، بعدما كانت قد أدرجتها قبل صدور أي موافقة رسمية.
ولم يتوقف النقاش عند مسألة الرعاية الملكية، بل امتد إلى ظروف تنظيم الموسم، حيث تداولت فعاليات محلية وإعلامية معطيات تتحدث عن تسجيل عدد من الاختلالات التنظيمية، من بينها ضعف التنسيق المؤسساتي وتراجع الحضور الرسمي الذي كان يميز الدورات السابقة، الأمر الذي فتح باب الانتقادات حول مستوى تدبير هذه المناسبة.
كما برزت تساؤلات مرتبطة بتدبير الموارد المالية المخصصة للموسم، خاصة في ما يتعلق بالاعتمادات المرصودة للسهرات والأنشطة والخدمات اللوجستية، وسط مطالب متزايدة بضرورة الكشف عن تفاصيل الصفقات والمصاريف، وتكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، أثيرت انتقادات بشأن ما اعتبره متابعون استغلالاً للموسم في سياقات ذات طابع انتخابي، وهو ما زاد من حدة الجدل الذي رافق هذه الدورة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وعلى المستوى الأمني، شهدت الدورة الحالية تسجيل عدد من الحوادث، من بينها احتراق بعض الخيام قبل انطلاق فعاليات الموسم، إلى جانب مخاوف من تكرار حوادث خطيرة شهدتها دورات سابقة، أبرزها قضية الاعتداء الجنسي على طفل قاصر خلال السنة الماضية، فضلاً عن تسجيل حالات سرقة وشجارات وفوضى ببعض الفضاءات المخصصة للموسم.
ويعتبر موسم مولاي عبد الله أمغار من أبرز المواسم التقليدية بالمغرب، ويستقطب سنوياً آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة، غير أن الجدل الذي يرافق دورة 2026 أعاد إلى الواجهة مطالب بضرورة مراجعة أساليب تدبيره، وتعزيز الحكامة والشفافية في تنظيمه، بما يحافظ على مكانته التراثية ويضمن سلامة الزوار وحسن تدبير موارده.

