يقين 24
أثارت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعدما ظهر فيها عدد من الأشخاص وهم يقبلون يد ورجل أحد أفراد الأسرة العجيبية، خلال موسم سيدي أحمد ابن عجيبة المعروف محلياً بـ«عمارة الزميج»، بإقليم الفحص أنجرة.
وخلفت المشاهد المتداولة ردود فعل متباينة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض من مظاهر التوقير والتبجيل، بينما انتقدها آخرون، معتبرين أن بعض هذه التصرفات تتجاوز حدود الاحترام إلى المبالغة في تعظيم الأشخاص، وهو ما فتح نقاشاً حول طبيعة بعض الممارسات التي ترافق المواسم الصوفية.
ويعد موسم سيدي أحمد ابن عجيبة من المواسم الصوفية المعروفة بالمنطقة، ويستقطب خلال شهر غشت عدداً من المريدين والزوار لإحياء مجموعة من الطقوس والمظاهر المرتبطة بالموروث الصوفي للزاوية العجيبية الدرقاوية الشاذلية.
وبحسب ما أوردته جريدة «يقين 24»، نقلاً عن المعطيات المتداولة والتوضيحات الصادرة عن الزاوية، فإن الأسرة العجيبية سارعت إلى توضيح موقفها من الصور والمقاطع التي أثارت الجدل، مؤكدة استنكارها لبعض التصرفات التي ظهرت فيها، وفي مقدمتها تقبيل أرجل أحد أبناء الأسرة.
وأكدت الزاوية العجيبية الدرقاوية الشاذلية، في توضيح للرأي العام، أن عدداً من أفراد الأسرة استنكروا هذا السلوك، معتبرين أنه يمثل مبالغة لا تنسجم، بحسب تعبيرهم، مع قيم الأدب الشرعي والتواضع التي تقوم عليها الأسرة.
وشددت الزاوية على أن توقير أهل الله وأبناء المشايخ، وفق تصورها، لا ينبغي أن يتحول إلى مظاهر غلو أو مبالغة، مؤكدة رفضها نسب مثل هذه التصرفات إليها أو إلى منهجها.
وفي جانب آخر من التوضيح، تحدثت الزاوية عن مكان تنظيم موسم سيدي أحمد ابن عجيبة، مؤكدة أن الموسم انتقل، منذ أربع سنوات، إلى الزاوية العجيبية الأم بمنطقة إغدير الدفلة، حيث أصبح تنظيمه يتم تحت إشراف الأسرة العجيبية.
وأوضحت أن أي نشاط يقام في مكان آخر تحت الاسم نفسه لا يمثل الزاوية العجيبية الأم أو الأسرة العجيبية أو شيخها، ما لم يكن صادراً عنها أو تم تنظيمه بإذن منها.
وبررت الزاوية إصدار هذا التوضيح برغبتها في رفع اللبس لدى المريدين والمحبين، مشددة على أن الغرض من ذلك ليس الدخول في خلافات أو توجيه اتهامات إلى أي جهة.
كما تطرق البلاغ إلى مسألة المشيخة وتمثيل الأسرة العجيبية، حيث أكدت الزاوية أن المشيخة، وفق تصورها، لا ترتبط بمجرد حمل لقب أو ادعاء تمثيل الطريقة، وإنما تقوم على التربية والأدب والاتباع والإذن.
ودعت الزاوية المريدين والمحبين إلى التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالأخبار غير الموثوقة أو السجالات التي قد تزيد من حدة الجدل.

