يقين24
قادت شكاية تقدمت بها سيدة في الأربعينات من عمرها إلى مصالح الدرك الملكي بعين اعتيق، ضواحي تمارة، إلى تطورات غير متوقعة، بعدما تحولت المشتكية نفسها إلى موقوفة ضمن قضية أحيل على خلفيتها خمسة أشخاص على النيابة العامة، للاشتباه في تورطهم في أفعال مرتبطة بإعداد محل للدعارة والفساد والتحريض عليه، وفق المعطيات المتوفرة.
وبدأت فصول القضية عندما حضرت المعنية بالأمر إلى مقر المركز الترابي للدرك الملكي بعين اعتيق، مدعية تعرض منزلها بمشروع الحمد لهجوم باستعمال أسلحة بيضاء، قبل أن تشهر بطاقة اعتماد صحافي لتقديم نفسها بصفتها تشتغل في المجال الإعلامي.
غير أن تعميق البحث في ظروف وملابسات الشكاية قاد، بحسب المعطيات ذاتها، إلى مسار مختلف، بعدما أفاد أشخاص ضبطوا داخل المنزل بأن وجودهم بالمكان كان مرتبطا بإحياء سهرة، فيما أشارت الأبحاث التمهيدية إلى الاشتباه في أداء مبالغ مالية لفائدة صاحبة المنزل.
وبناء على نتائج البحث الأولي، جرى وضع المشتبه فيهم رهن الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من أجل البحث في الأفعال المنسوبة إليهم، قبل إحالتهم عليها للنظر في الملف واتخاذ المتعين قانونا.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ انتقلت التحقيقات إلى البطاقة الصحافية التي قدمتها الموقوفة، حيث تم الاستماع إلى مسؤول الموقع الإلكتروني الذي سبق أن تعامل معها. ووفق المعطيات الواردة، أكد الأخير أنها حصلت على اعتماد من المؤسسة سنة 2023 واشتغلت معها لمدة تقارب ثلاثة أشهر، قبل إنهاء التعامل معها وعدم تجديد الاعتماد.
وأفادت الأبحاث بأن البطاقة التي ظلت بحوزة المعنية بالأمر تعرض تاريخ صلاحيتها للتحريف، فيما تشير المعطيات الأولية إلى أنها واصلت تقديم نفسها كمراسلة صحافية والتصوير بهذه الصفة رغم انتهاء علاقتها بالمؤسسة الإعلامية.
كما استمعت عناصر الدرك إلى أكثر من 12 شخصا من الجيران، على خلفية شكايات مرتبطة، بحسب المصدر، بتردد أشخاص غرباء على المنزل والضجيج الصادر عنه.
وبعد انتهاء إجراءات البحث التمهيدي، أحيل الموقوفون الخمسة على النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بشأن المنسوب إليهم.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتحال الصفة واستعمال بطاقات أو اعتمادات إعلامية خارج إطارها القانوني والمهني، وهي ممارسات لا تسيء فقط إلى المؤسسات التي تستعمل أسماؤها، وإنما تضر بصورة الصحافة المهنية وبالصحافيين الذين يمارسون عملهم وفق الضوابط القانونية وأخلاقيات المهنة.

