يقين 24 – الرباط
صعّد التنسيق النقابي الوحدوي لقطاع الصحافة والنشر لهجته تجاه طريقة الإعداد للانتخابات المرتقبة للمجلس الوطني للصحافة، معبراً عن رفضه لما وصفه بـ«الاختلالات والشوائب» التي رافقت إعداد اللوائح الانتخابية، ومحمّلاً اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير المرحلة مسؤولية ما قد يترتب عن هذه الاختلالات من تأثير على مصداقية الاستحقاق المهني.
وفي بلاغ مشترك،الذي اطلعت عليه جريدة يقين 24 أكد التنسيق، الذي يضم الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، تمسكه بالدفاع عن استقلالية المهنة وعن تنظيم ذاتي ديمقراطي وشفاف، مشدداً على أن الوحدة التي طبعت تحركاته خلال الفترة الماضية ستظل قائمة في مواجهة ما اعتبره محاولات لفرض الأمر الواقع وإعادة تشكيل التنظيم الذاتي للصحافة.
وانتقد التنسيق النقابي بشدة المنهجية المعتمدة من طرف اللجنة المؤقتة في الإعداد للانتخابات، معتبراً أن إقصاء مختلف مكونات الجسم المهني من مراحل الإعداد والتنظيم، إلى جانب ما وصفه باختلالات شابت اللوائح الانتخابية، يطرح علامات استفهام حول سلامة العملية الانتخابية برمتها.
وتركز جانب أساسي من البلاغ على اللوائح الانتخابية، التي اعتبرها التنسيق النقابي جوهر الإشكال المطروح في المرحلة الحالية.
وأشار المصدر ذاته إلى ما وصفه بـ«تقليص غير مسبوق» للهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، خصوصاً القطاع السمعي البصري، متسائلاً عن المعايير التي تم اعتمادها لإقصاء عدد من الصحافيات والصحافيين من حق المشاركة في هذا الاستحقاق.
كما سجل التنسيق وجود أسماء أشخاص متوفين وموظفين ضمن اللوائح، مقابل عدم إدراج صحافيين مهنيين وفاعلين في القطاع، معتبراً أن هذه الوضعية تستوجب توضيحات دقيقة وشفافة بشأن معايير إعداد اللوائح وكيفية تحيينها.
وأثار البلاغ كذلك مسألة إقصاء تقنيين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن هذا الإجراء يحتاج إلى توضيح، خاصة في ظل عدم وجود، بحسب ما ورد في البلاغ، تغيير واضح في الإطار القانوني يفسر هذا الإقصاء.
وفي ما يتعلق بفئة الناشرين، انتقد التنسيق ما وصفه باعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع بعض الفئات، إضافة إلى عدم نشر اللوائح الخاصة بالناشرين بشكل كامل، وهو ما يرى أنه يحد من إمكانية التحقق من سلامتها وممارسة حق الاعتراض والتصحيح.
وأكد أن النقاش، في نظره، تجاوز مسألة اللوائح والآجال والإجراءات إلى صلب شروط نزاهة الانتخابات المهنية، ومستقبل التنظيم الذاتي للصحافة واستقلاليته.
وحذر البلاغ من تحويل المرحلة الانتقالية الحالية إلى مدخل لإنتاج مؤسسة مهنية تفتقد، بحسب تعبيره، إلى الثقة والمشروعية، أو إلى وسيلة لإعادة تشكيل الجسم الصحافي وفق معايير وصفها بالملتبسة والانتقائية.
وشدد التنسيق على أن بناء تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل يقتضي اعتماد قواعد واضحة وموحدة، وإشراك مختلف مكونات الجسم المهني في مراحل الإعداد والتنظيم، مع احترام حق الصحافيات والصحافيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم التمثيلية.
وفي ختام بلاغه، دعا التنسيق النقابي مختلف المهنيين، من صحافيين وناشرين، إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، والانخراط في ما وصفها بـ«التعبئة الجماعية» للدفاع عن استقلالية المهنة ومكسب التنظيم الذاتي.
كما أعلن عزمه مواصلة تحركاته ضد ما يعتبره اختلالات في المسار الانتخابي، مؤكداً أن المواجهة ستتخذ مختلف الأشكال المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً، دفاعاً عن حقوق العاملين في قطاع الصحافة والنشر وعن استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة.

