يقين 24
استقبل فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بوادي زم، يوم الأربعاء 19 غشت 2026، السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الدكتور مصطفى الكثيري، مرفوقا بالسيد مدير الأنظمة والدراسات التاريخية، ورئيس مصلحة تنشيط الفضاءات، والنائب الإقليمي للمندوبية بخريبكة، وذلك بحضور السيد باشا مدينة وادي زم، وعدد من ممثلي السلطات المحلية والأمنية وفعاليات المجتمع المدني.

وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على مختلف أروقة الفضاء ومرافقه، والوقوف على الأنشطة والبرامج التي يضطلع بها في مجال التعريف بتاريخ المقاومة والتحرير، وصيانة الذاكرة التاريخية الوطنية، وربطها بالبحث العلمي والتثمين الثقافي والتربوي. كما نوه السيد المندوب السامي بالجهود المبذولة من طرف أطر الفضاء، وبالدينامية التي يشهدها على مستوى تنظيم الأنشطة الثقافية والعلمية والتربوية واستقبال الزوار، مثمنا ما يضطلع به الفضاء من أدوار في التعريف بتاريخ وادي زم وإسهاماتها في مسيرة الكفاح الوطني، وفي ترسيخ قيم الوطنية والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة.

وتزامنت هذه الزيارة مع تنظيم لقاء تاريخي وثقافي، تخليدا للذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، والذكرى الحادية والسبعين لانتفاضة وادي زم والقبائل المجاورة، وهي مناسبات وطنية تستحضر صفحات مشرقة من تاريخ الكفاح الوطني، وما جسدته من تلاحم وثيق بين العرش والشعب دفاعا عن الثوابت الوطنية والمقدسات.
وشكل اللقاء مناسبة علمية لاستحضار جانب من الذاكرة المحلية والتعريف بغنى الموروث الثقافي غير المادي لمدينة وادي زم وإقليمها، من خلال قراءة في كتاب: «بعض جوانب التراث الثقافي غير المادي بإقليم وادي زم زمن الحماية وسبل صيانته» للدكتور عبد الرزاق الصافي، بما يساهم في توثيق التراث المحلي وإبراز قيمته التاريخية والثقافية. وقد أغنى اللقاء عدد من الباحثين والمهتمين، من خلال قراءات ومداخلات تناولت جوانب مختلفة من التراث اللامادي للمنطقة، وأهمية صونه وتثمينه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توثيق الذاكرة التاريخية والثقافية للمنطقة، وصيانة موروثها اللامادي، باعتباره جزءا أصيلا من الذاكرة الوطنية ومكونا من مكونات الهوية المغربية.
وفي ختام هذه المحطة، تم توجيه عبارات الشكر والتقدير للسيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والسيد باشا مدينة وادي زم، وممثلي السلطات المحلية والأمنية، وفعاليات المجتمع المدني، والأساتذة الباحثين، وكل من أسهم في إنجاح هذا اللقاء، تأكيدا على أهمية تضافر الجهود من أجل جعل فضاءات الذاكرة التاريخية منابر حية للتعريف بتاريخ الوطن وتراثه وصون الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.


