يقين 24
أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، أن الناشط السياسي والحقوقي عبد الرحمان الغيسي يتابع قضائياً على خلفية تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت الجمعية إنها كانت تتضمن دعوة إلى الاحتجاج السلمي.
وبحسب المعطيات التي أوردها فرع الجمعية في بيان له، فقد جرى استدعاء الغيسي من طرف الشرطة القضائية يوم 10 غشت الجاري، حيث تم حجز هاتفه وإخضاعه للخبرة التقنية، قبل إحالته يوم 12 غشت على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية.
ووفق المصدر ذاته، قررت النيابة العامة متابعة الناشط في حالة سراح، على خلفية تهمة «التحريض على ارتكاب جنح بواسطة وسائل إلكترونية»، مع تحديد يوم 15 شتنبر المقبل موعداً لانعقاد أولى جلسات القضية.
وعبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن رفضها للمتابعة، ووصفتها بـ«التعسفية»، معتبرة أن الدعوة إلى الاحتجاج السلمي تدخل ضمن ممارسة الحق في التعبير والتجمع السلمي.
واستند فرع المنارة في موقفه إلى عدد من المرجعيات الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات، من بينها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى إعلان الأمم المتحدة المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان.
ولم تكتف الجمعية بالتعليق على حالة الغيسي، إذ وضعت القضية ضمن ما تعتبره استمراراً لما وصفته بـ«الممارسات التضييقية» في حق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في الفضاء العام.
واعتبر فرع المنارة أن تكرار مثل هذه المتابعات يثير، بحسب تقديره، مخاوف بشأن حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، منتقداً ما وصفه باعتماد مقاربة أمنية في التعامل مع بعض القضايا المرتبطة بالنشاط الحقوقي والسياسي.
وفي انتظار انعقاد جلسة 15 شتنبر، تبقى التهمة المنسوبة إلى الناشط موضوعاً أمام القضاء، بينما تؤكد الجمعية الحقوقية أن مضمون التدوينة يدخل في إطار التعبير والدعوة إلى الاحتجاج السلمي.

