يقين 24 – الناظور
وجهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع إقليم الناظور، رسالة مفتوحة إلى عامل الإقليم، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بتدهور أوضاع البنية التحتية وغياب عدد من الخدمات الأساسية بعدد من أحياء مدينة زايو، إلى جانب وضعية الطريق الرئيسية المؤدية إلى المستشفى المحلي.

وقالت العصبة، في مراسلتها المؤرخة في 26 غشت 2026، إنها تتابع بـ”انشغال وقلق شديدين” الأوضاع الاجتماعية والحقوقية التي تعيشها ساكنة المدينة، معتبرة أن استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وأبرزت الهيئة الحقوقية أن الطريق الرئيسية المؤدية إلى المستشفى المحلي توجد، بحسب توصيفها، في وضعية متدهورة، بسبب انتشار الحفر والتقاطعات التي قد تشكل خطراً على مستعمليها، فضلاً عن تأثيرها على حركة سيارات الإسعاف والحالات الصحية المستعجلة.

وفي السياق ذاته، توقفت العصبة عند وضعية حي عدويات، مشيرة إلى استمرار معاناة السكان من مشاكل مرتبطة بالربط بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، وما يرافق ذلك من صعوبات اجتماعية تؤثر، وفق الهيئة، على ظروف العيش والاستقرار الأسري.
كما أثارت المراسلة وضعية عدد من الأحياء، من بينها بوزوف، وراء الواد، أولاد عمامو والوفاء، حيث تحدثت عن استمرار مشاكل مرتبطة بالربط بشبكة الكهرباء وما تعتبره نقصاً في التجهيزات والخدمات الأساسية.

ولم تغفل العصبة وضعية حي فراقشة وحي معمل السكر، إذ أشارت إلى ما وصفته بتدهور الطرق والبنية التحتية، معتبرة أن هذه الوضعية تساهم في عزل هذه الأحياء وتزيد من صعوبة تنقل السكان، خصوصاً خلال فترات تغير الأحوال الجوية.
وفي جانب آخر، أثارت الهيئة الحقوقية ملف المرافق الرياضية والشبابية بمدينة زايو، مشيرة إلى استمرار تعثر عدد من المشاريع، وفي مقدمتها المسبح الأولمبي، معتبرة أن استمرار توقف هذه المنشآت يحرم أطفال وشباب المدينة من فضاءات مخصصة للرياضة والتأطير والترفيه.
واعتبرت العصبة أن الإشكالات التي سجلتها لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد اختلالات تقنية مرتبطة بالبنية التحتية، وإنما لها، بحسبها، أبعاد اجتماعية وحقوقية تمس الحق في التنمية والعيش الكريم والولوج إلى الخدمات الأساسية.

وطالبت الهيئة عامل إقليم الناظور بالتدخل لدى المصالح والجهات المعنية من أجل الإسراع بإصلاح الطريق المؤدية إلى المستشفى وتزفيتها، بما يضمن سلامة مستعمليها ويسهل الولوج إلى المؤسسة الصحية، خصوصاً بالنسبة للحالات الاستعجالية.
كما دعت إلى رفع ما وصفته بـ”الحيف والتهميش التنموي” عن الأحياء التي شملتها المراسلة، وتمكين سكانها من الربط بالشبكات الأساسية، وعلى رأسها الماء والكهرباء والتطهير السائل والطرقات.
وفي ما يتعلق بالمشاريع الرياضية والتنموية المتعثرة، طالبت العصبة بالوقوف ميدانياً على أسباب تأخرها، والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بإخراجها إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.
وختمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع إقليم الناظور رسالتها بالتأكيد على أن مطالبها تندرج، وفق تعبيرها، ضمن أدوارها الحقوقية والاقتراحية، داعية إلى صيانة حقوق ومصالح ساكنة مدينة زايو والاستجابة للإشكالات التي تؤثر على ظروف عيشها اليومية.

