يقين 24 – الرباط
تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للدخول المدرسي الجديد بإجراءات ميدانية تروم ضمان انطلاقة فعلية للدراسة منذ اليوم الأول، بالتزامن مع تشديد المراقبة على حضور التلاميذ وتتبع وضعية الكتب واللوازم المدرسية بمختلف المؤسسات ونقط البيع.
وفي هذا السياق، وجهت الوزارة مصالحها الجهوية والإقليمية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انطلاق الأنشطة الصفية بشكل فعلي يوم 7 شتنبر المقبل، دون انتظار التلاميذ الذين قد يتأخرون عن الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، مع التأكيد على عدم جعل أداء واجبات التسجيل شرطاً للولوج إلى الفصول الدراسية.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار الاستعدادات المرتبطة بالموسم الدراسي 2026-2027، الذي تراهن الوزارة على أن ينطلق في ظروف أكثر انتظاماً، سواء على مستوى حضور التلاميذ أو جاهزية المؤسسات والموارد والخدمات المرتبطة بها.
ومن بين الإجراءات التي دعت إليها الوزارة، ضبط غياب التلاميذ ابتداء من اليوم الأول للدراسة، مع موافاة المديريات الإقليمية بالمعطيات بشكل يومي.
كما ستعمل المديريات الإقليمية على تجميع البيانات المتعلقة بالغياب والتحاق التلاميذ وإعداد تقارير تركيبية موحدة، يتم رفعها إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما يسمح بتتبع وضعية الدخول المدرسي بشكل مستمر.
ولا تقتصر الإجراءات على الجانب المرتبط بالحضور، إذ وضعت الوزارة ملف الكتب المدرسية ضمن أولويات الاستعداد للدخول المدرسي، في ظل أهمية ضمان توفر المقررات واللوازم في الوقت المناسب.
وفي هذا الإطار، دعت الوزارة إلى إحداث خلايا إقليمية مخصصة لتتبع وضعية توفر الكتب المدرسية، تحت إشراف المديرين الإقليميين، مع تكليف أعضاء هذه الخلايا بتغطية مختلف المكتبات ونقط البيع التابعة لكل مديرية.
وتشمل المهمة القيام بزيارات ميدانية إلى المكتبات ونقط بيع الكتب ابتداء من يوم 28 غشت، بهدف الوقوف على مستوى التموين بالمقررات الدراسية المقررة بمختلف الأسلاك التعليمية، ورصد أي خصاص أو تأخر في عملية التوزيع.
كما شددت الوزارة على ضرورة التنسيق مع مصالح الولايات والعمالات، خصوصاً أقسام الشؤون الاقتصادية والتنسيق، من أجل تتبع عملية تموين المكتبات ونقط البيع، والتدخل في حال تسجيل اختلالات من شأنها التأثير على توفر الكتب واللوازم المدرسية.
ودعت الوزارة كذلك إلى إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ في عملية تتبع توفر المقررات، باعتبارها طرفاً قريباً من الأسر وقادراً على نقل الملاحظات المرتبطة بوضعية الكتب على المستوى المحلي.
وعلى المستوى الجهوي، أوصت الوزارة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بضمان تتبع منتظم وميداني لوضعية الكتب المدرسية في المكتبات ومختلف نقط البيع، مع إبلاغ الخلية المركزية للدعم والمواكبة واليقظة بأي خصاص يتم تسجيله.
كما أكدت ضرورة توفير معطيات دقيقة ومحيّنة حول التحاق التلاميذ، وانطلاق الدراسة، ومدى توفر الكتب المدرسية، مع مواصلة مواكبة هذه العمليات من طرف أجهزة التفتيش التابعة للوزارة.
وتشمل الاستعدادات أيضاً مجموعة من الجوانب المرتبطة بجاهزية المؤسسات التعليمية، من خلال تأهيل الفضاءات وتجهيزها، إلى جانب ضمان انطلاق خدمات الإيواء بالداخليات ودور الطالب والطالبة، وتفعيل المطاعم والنقل المدرسي.
ومن المرتقب أن تنطلق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي يوم 7 شتنبر المقبل بالنسبة للتعليم الأولي وأسلاك التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.
وتضع الوزارة بذلك عدداً من الملفات في صلب استعداداتها للموسم الدراسي الجديد، من الحضور المدرسي وتوفر الكتب إلى جاهزية المؤسسات والخدمات الاجتماعية والتربوية، في محاولة لضمان دخول مدرسي منتظم منذ يومه الأول.
غير أن نجاح هذه الإجراءات سيظل مرتبطاً بمدى ترجمتها على أرض الواقع، خصوصاً في المؤسسات التي تواجه تحديات مرتبطة بالموارد البشرية والتجهيزات والاكتظاظ، فضلاً عن قدرة المصالح الإقليمية والجهوية على معالجة الاختلالات التي قد تظهر مع بداية الموسم الدراسي.

