يقين 24 – زكطوني حسن
يواصل مقر قيادة أحواز جبل العياشي ـ ملوية، التابع لجماعتي أيت إزدك وأيت عياش بإقليم ميدلت، إثارة استياء عدد من سكان المنطقة، بعد مرور قرابة سنة على دخوله حيز التشغيل، في ظل استمرار الصعوبات المرتبطة بموقعه وبعده عن التجمعات السكانية.
وكان إحداث هذا المقر يرمي إلى تقريب الإدارة من ساكنة المنطقة وتسهيل ولوجها إلى مختلف الخدمات الإدارية، غير أن اختيار موقعه بطريق سد سيدي سعيد بتادموت، وفق إفادات عدد من السكان والفعاليات المحلية، جعل الوصول إليه يشكل تحدياً بالنسبة لفئات واسعة من المرتفقين.
وتضم الجماعتان عدداً كبيراً من الدواوير، حيث تتحدث معطيات محلية عن وجود أكثر من 25 دواراً بجماعة أيت عياش وأزيد من 15 دواراً بجماعة أيت إزدك، وهو ما يجعل مسألة القرب الجغرافي من الخدمات الإدارية عاملاً أساسياً بالنسبة للسكان.
وبحسب إفادات مواطنين، فإن بُعد مقر القيادة عن التجمعات السكانية يفرض على المرتفقين قطع مسافات للوصول إليه من أجل إنجاز وثائق أو قضاء أغراض إدارية بسيطة، الأمر الذي يزيد من صعوبة الولوج إلى الخدمات، خصوصاً بالنسبة للنساء وكبار السن والأشخاص الذين لا يتوفرون على وسائل نقل خاصة.
وتزداد هذه الصعوبات، وفق المصادر نفسها، بسبب محدودية وسائل النقل العمومي بالمنطقة، إذ يجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام رحلة إضافية نحو مركز ميدلت للحصول على بعض الوثائق أو الخدمات التي لا تتوفر بالقرب من مقر القيادة، ما يرفع كلفة التنقل ويستنزف وقت المرتفقين.
ويقول هؤلاء إن الملاحظات التي تم التعبير عنها خلال مراحل إنجاز المشروع لم تجد، بحسب إفاداتهم، التجاوب المطلوب، قبل أن تعود الإشكالات المرتبطة بالموقع إلى الواجهة بعد مرور نحو سنة على بدء العمل بالمقر.
وتطالب فعاليات محلية الجهات المعنية بإعادة تقييم الوضع والوقوف ميدانياً على الصعوبات التي يواجهها المواطنون في الوصول إلى خدمات المقر، بدل استمرار الوضع الحالي الذي يعتبرونه غير منسجم مع حاجيات السكان.
كما تدعو هذه الفعاليات إلى فتح نقاش محلي حول إمكانية إيجاد حلول عملية، سواء من خلال توفير وسائل نقل ملائمة، أو تعزيز الخدمات المقدمة بالمقر، أو دراسة إمكانية نقله إلى موقع أكثر قرباً من التجمعات السكانية، بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين من خدماته.
وفي انتظار أي تدخل من الجهات المختصة، تستمر معاناة عدد من سكان أيت إزدك وأيت عياش مع صعوبات التنقل والولوج إلى الخدمات الإدارية، فيما تتزايد المطالب بإعادة النظر في طريقة تدبير هذا المرفق وموقعه، حتى لا يتحول مشروع كان يفترض أن يكون عنواناً للقرب الإداري إلى مصدر إضافي للمعاناة بالنسبة إلى الساكنة.

