يقين 24 – أبي الجعد
دخل هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، على خط السجال المتصاعد بين حزبه والتجمع الوطني للأحرار، رداً على تصريحات محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب «الأحرار»، بشأن ما بات يعرف في الخطاب السياسي الأخير بملف «الفراقشية».
واختار صابري، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، السبت بمدينة أبي الجعد، نقل النقاش من تبادل الاتهامات السياسية إلى ما قال إنها القضايا التي يواجهها المواطنون في حياتهم اليومية، وفي مقدمتها غلاء الأسعار والصحة والتعليم والتشغيل والفوارق المجالية.
وكان محمد أوجار قد أثار خلال لقاء حزبي بمدينة وجدة موضوع انتقال عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين بين الأحزاب، مستعملاً وصف «الفراقشية» في حديثه عن بعض الأسماء، وهو ما فتح جولة جديدة من السجال بين قيادات حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
ورد صابري على هذا الخطاب بالقول إن أعضاء حزبه أخذوا الدعوة إلى «النظر حولهم» بشكل حرفي، قبل أن يقدم قراءة لما وجدوه خلال التواصل مع المواطنين.
وقال إن الحضور الميداني قاد، بحسب تعبيره، إلى الوقوف على مواطنين يشتكون من ارتفاع تكاليف المعيشة، ومن صعوبات مرتبطة بالخدمات الصحية، فضلاً عن قضايا التعليم والعمل.
ووضع كاتب الدولة المكلف بالشغل القدرة الشرائية في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى نقاش سياسي جدي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار أصبح جزءاً من الانشغالات اليومية للأسر المغربية، خصوصاً الفئات التي تواجه صعوبة في تحمل النفقات الأساسية.
وانتقل صابري إلى قطاع الصحة، حيث تحدث عن استمرار شكاوى المواطنين المرتبطة بالولوج إلى العلاج والخدمات الصحية، معتبراً أن هذا الملف يجب أن يحضر بقوة في النقاش العمومي، إلى جانب التشغيل والتعليم.
وفي حديثه عن المدرسة، أشار القيادي في «البام» إلى الفوارق بين الأسر من حيث القدرة على اختيار المؤسسات التعليمية، مستحضراً اعتماد شريحة واسعة من المغاربة على المدرسة العمومية، وما يرافق ذلك من مطالب بتحسين جودة التعليم وظروف التمدرس.
كما توقف عند وضعية الحرفيين، مشيراً إلى وجود تفاوت في الاستفادة من بعض البرامج والتدابير الموجهة إلى هذه الفئة، ومعتبراً أن معالجة هذا الوضع تتطلب وضوحاً أكبر في السياسات العمومية ومعايير الاستفادة.
ولم يغفل صابري ملف التشغيل، الذي يعد من أبرز القضايا التي تحضر في اللقاءات السياسية والاجتماعية، خصوصاً في المناطق التي تعاني محدودية فرص العمل وضعف الأنشطة الاقتصادية.
وربط المتحدث هذه القضايا بمسألة العدالة المجالية، مشيراً إلى أن المواطنين في عدد من المناطق يطرحون أسئلة حول توزيع المشاريع وفرص الاستثمار والخدمات، ومدى استفادة مختلف المجالات الترابية من برامج التنمية.
وفي رده المباشر على أوجار، حافظ صابري على نبرة سياسية ساخرة، قائلاً إن «النظر حولهم» قادهم إلى المواطنين ومشاكلهم، بدل البحث عن الأشخاص الذين وصفهم الطرف الآخر بـ«الفراقشية».

