يقين 24
أعادت وفاة سيدة عقب وضعها لمولودها بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة طانطان، قبل نقلها إلى أكادير حيث فارقت الحياة، ملف واقع الخدمات الصحية بالإقليم إلى الواجهة، وسط مطالب نقابية بتوضيح ظروف وملابسات هذه الواقعة وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير.
وأصدرت تنسيقية نقابية محلية بياناً شديد اللهجة، حمّلت فيه غياب طبيب متخصص في التخدير والإنعاش جانباً أساسياً من مسؤولية الاختلالات التي يعرفها المستشفى، محذرة من تداعيات استمرار هذا الخصاص على سلامة المرضى وظروف اشتغال الأطر الصحية.
واعتبرت النقابات أن تخصص التخدير والإنعاش يشكل عنصراً حيوياً داخل المستشفى، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بعدد من المصالح، خصوصاً الولادة والجراحة والمستعجلات، مؤكدة أن استمرار العمل في ظل غياب طبيب متخصص يضاعف الضغط على باقي الأطقم الصحية ويجعل التعامل مع الحالات الحرجة أكثر تعقيداً.
وأعربت التنسيقية عن استغرابها من عدم سد هذا الخصاص، رغم ما وصفته بالتنبيهات والمطالب السابقة، كما أثارت قضية عدم التحاق طبيبة كان من المفترض أن تباشر عملها بالمؤسسة الصحية، مطالبة بالكشف عن الأسباب التي حالت دون التحاقها.
وطالبت النقابات الجهات المسؤولة على المستويات المحلية والجهوية والمركزية بالتدخل العاجل لتوفير طبيب متخصص في التخدير والإنعاش بشكل مستدام، إلى جانب تخصيص مناصب مالية كافية لتغطية العجز المسجل في الموارد البشرية داخل المستشفى.
كما دعت إلى الكشف للرأي العام عن الأسباب الحقيقية وراء عدم التحاق الطبيبة المعنية، مع ترتيب المسؤوليات في حال أظهرت نتائج البحث وجود أي تقصير، فضلاً عن ضرورة تجديد عدد من التجهيزات الطبية التي وصفتها بالمتقادمة.
ولم تقف المطالب عند حدود الموارد البشرية، إذ شددت النقابات على ضرورة توفير ظروف عمل ملائمة وآمنة للأطر الطبية والتمريضية، بما يضمن قدرتها على أداء مهامها في الحالات المستعجلة دون أن تتحول الاختلالات البنيوية إلى عبء إضافي على العاملين والمرضى على حد سواء.
وتضع هذه الواقعة، بحسب مضمون البيان النقابي، وزارة الصحة والجهات الصحية المعنية أمام مسؤولية توضيح وضعية المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان، وحقيقة الخصاص المسجل في تخصص التخدير والإنعاش، والإجراءات المتخذة لمعالجته.

