يقين 24
قالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لأمانة حزب الأصالة والمعاصرة، إن الحديث عن إمكانية توليها رئاسة الحكومة يبقى مرتبطاً بالقواعد الدستورية والمسار الديمقراطي، مؤكدة أن المواطن المغربي يحسم توجهات المرحلة عبر صناديق الاقتراع، فيما يعود للملك محمد السادس الاختصاص الدستوري في تعيين رئيس الحكومة.
وجاء كلام المنصوري خلال لقاء مع مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا، حيث تناولت عدداً من القضايا السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية، وأزمة الثقة في العمل السياسي، ودور الأحزاب في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب والمنطقة.
وشددت المنصوري على ضرورة إجراء تصحيح عميق ومسؤول للعمل السياسي، موضحة أن الأمر لا يتعلق بإضعاف الأحزاب أو التقليل من دورها، وإنما بإعادة بناء الثقة وتقوية الممارسة الحزبية وترسيخ الحكامة داخل التنظيمات السياسية.
وأكدت أن الديمقراطية المغربية تحتاج إلى أحزاب قوية وقادرة على تقديم أفكار ومبادرات تمنح المواطنين الأمل، بدل الاكتفاء بخطاب سياسي يفتقد إلى الحلول والمبادرات العملية.
وتطرقت المنصوري أيضاً إلى موقع الشباب والنساء داخل الحياة السياسية، مشيرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة منح منذ تأسيسه مساحة مهمة للقيادات الشابة والنساء في مواقع المسؤولية.
واستحضرت في هذا الإطار تجربتها الشخصية عندما تولت رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش وهي في سن 33 سنة، إلى جانب تجارب نساء شابات دفع بهن الحزب إلى رئاسة جماعات قروية.
ورفضت المنصوري اختزال حضور المرأة داخل الأحزاب في الجانب الشكلي، مؤكدة أن تمكين النساء من مواقع القرار يجب أن يكون فعلياً وأن يترجم إلى مسؤوليات وصلاحيات داخل المؤسسات المنتخبة والحزبية.
وفي حديثها عن المرحلة المقبلة، توقفت المنصوري عند التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة والعالم، معتبرة أن هذه التطورات تفرض على الفاعلين السياسيين التعامل مع الاستحقاقات القادمة بجدية أكبر وطرح حلول عملية للقضايا التي تشغل المغاربة.
وعادت المنصوري في ختام حديثها إلى مسألة رئاسة الحكومة، مؤكدة احترامها للاختصاصات التي يحددها الدستور، من خلال دور المواطن في اختيار ممثليه عبر الانتخابات، ثم اختصاص الملك في تعيين رئيس الحكومة وفق المقتضيات الدستورية.

