يقين 24
شددت وزارة الداخلية مراقبتها على عمليات توظيف العمال العرضيين والمياومين داخل عدد من الجماعات الترابية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، وسط مخاوف من استغلال التوظيفات المؤقتة في الاستقطاب الانتخابي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد وجهت المصالح المركزية للوزارة تعليمات إلى عدد من عمال العمالات والأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، من أجل تشديد المراقبة على أي توظيفات جديدة للعمال العرضيين والمياومين، خصوصاً خلال الفترة التي تسبق موعد الاقتراع.
وشملت هذه المراقبة، وفق المصادر نفسها، جماعات يقودها منتخبون حصل بعضهم على تزكيات حزبية للمشاركة في الانتخابات المقبلة، ما دفع المصالح الترابية إلى التدقيق في القرارات المرتبطة بالتوظيف المؤقت، والتأكد من ارتباطها بحاجيات فعلية داخل المرافق الجماعية.
وأظهرت عمليات تتبع أولية، حسب المعطيات ذاتها، ارتفاعاً لافتاً في أعداد العمال العرضيين والمياومين ببعض الجماعات، مع تسجيل حالات لم تتطابق فيها أعداد اليد العاملة المؤقتة مع حجم الحاجيات المسجلة على مستوى المصالح والمرافق الجماعية.
وتشمل عملية التدقيق مراجعة لوائح العمال المؤقتين، مع مطالبة الجماعات بتقديم مبررات واضحة لأي توظيف جديد، وتحديد طبيعة المهام التي تستوجب الاستعانة بعمال عرضيين، إلى جانب بيان الخصاص الفعلي في الموارد البشرية.
كما جرى تنبيه عدد من رؤساء الجماعات إلى ضرورة عدم فتح مناصب مؤقتة لا تفرضها الحاجة الإدارية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، تفادياً لتحويل آلية يفترض أن تستجيب لحاجيات ظرفية إلى وسيلة لاستقطاب أشخاص جدد وربطهم بشبكات انتخابية محلية.
وتشمل المراقبة أيضاً مسار اقتراح الأسماء الجديدة والجهات التي تقف وراءها، إلى جانب مقارنة عدد العمال العرضيين بحجم الموظفين القارين والموارد البشرية المتوفرة بكل جماعة، وفحص المهام المسندة إلى المستفيدين وتوقيت عمليات التوظيف التي جرت خلال الأشهر الأخيرة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تسجيل اختلالات في تدبير الموارد البشرية بعدد من الجماعات خلال عمليات افتحاص سابقة، أظهرت في بعض الحالات تشغيل أعداد مرتفعة من العمال العرضيين في مهام يمكن تغطيتها بواسطة الموظفين القارين، أو اللجوء إلى اليد العاملة المؤقتة في مصالح لا تبرر طبيعة نشاطها هذا الحجم من التشغيل.

