يقين 24
اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مدينة بركان لتوجيه رسائل مباشرة إلى خصوم الحزب، والدفاع عن اختياراته السياسية والانتخابية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى الكفاءات القادرة على الاشتغال الميداني أكثر من حاجتها إلى الخطابات والبحث عن المناصب.
وقالت المنصوري، خلال لقاء حزبي عقد اليوم الخميس ببركان، إن النقاش داخل قيادة الحزب انصب خلال الفترة الأخيرة على استقطاب الطاقات التي تستطيع العمل وخدمة المواطنين، مضيفة أن “الحزب ما بغاش الهضرة، بل يريد الطاقات والكفاءات المحبة للوطن والتي تشتغل بنكران الذات”.
وتوقفت المنصوري عند التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة قبل أسابيع من الانتخابات، رافضة تقديم الخطوة باعتبارها استقطاباً انتخابياً ظرفياً. وأوضحت أن العلاقة بين الطرفين تعود إلى سنوات، وأن لقجع كان قريباً من الحزب وداعماً له، بسبب ما وصفته بتقاطع القناعات حول الديمقراطية الاجتماعية والمصلحة الوطنية.
وفي ردها على الانتقادات التي طالت تحركات “البام” لاستقطاب برلمانيين وكفاءات قبيل الانتخابات، قالت المنصوري إن الحزب لا يفرض نفسه على أي شخص، وإن الالتحاق به يتم بناء على قناعة المعنيين بالانضمام إلى فضائه التنظيمي والسياسي.
وأضافت أن التحركات الأخيرة للحزب “أربكت الخصوم”، قبل أن توجه رسالة مباشرة إلى منتقديه بالقول: “البعض تخلع منا”.
واستحضرت المنصوري نتائج الانتخابات السابقة للرد على ما اعتبرته انتقادات موجهة إلى “البام”، مشيرة إلى أن أحزاباً أخرى سبق أن استقطبت برلمانيين من الحزب خلال استحقاقات سابقة، دون أن يتحول الأمر، بحسبها، إلى سبب لخوض مواجهات سياسية مماثلة.
وقالت في هذا السياق إن الحديث عن الاستقطابات ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ما وقع خلال انتخابات 2016 و2021، معتبرة أن الأهم اليوم هو تقديم البرامج والحصائل أمام المواطنين، بدل الدخول في تبادل الاتهامات.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد قدم قبل أيام برنامجه الانتخابي، وهو البرنامج الذي دافعت عنه المنصوري بقوة، معتبرة أنه يتضمن مقترحات اجتماعية واقتصادية تستهدف مختلف الفئات، وتشمل مجالات التشغيل والسكن والدعم الاجتماعي وغيرها من الملفات التي تشغل الأسر المغربية.
ومن بين المقترحات التي أبرزتها المنصوري، تمكين المرأة الأرملة من الاستفادة من المعاش الكامل لزوجها المتوفى، بدل الاقتصار على جزء منه، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تدخل ضمن التصور الاجتماعي الذي يقدمه الحزب للمرحلة المقبلة.
كما شددت المنصوري على ضرورة أن تتحول المنافسة الانتخابية إلى مناسبة لمقارنة البرامج والحصائل، داعية إلى تطبيق قاعدة “كل واحد يتحمل مسؤولية فشله”، بدل تحويل النقاش السياسي إلى سجالات متواصلة بين الأحزاب.
وفي جانب آخر، جددت المنصوري موقف حزبها الرافض لمنطق الامتيازات والمناصب، مؤكدة أن العمل الحزبي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للحصول على “الكريمة” أو مواقع المسؤولية.
وأوضحت أن تدبير الشأن العام لا يمكن أن يخضع للانتماء السياسي، مشيرة إلى أنها، بصفتها وزيرة، تتعامل مع مختلف الجماعات الترابية بغض النظر عن الأحزاب التي تسيرها، وأن المعيار بالنسبة إليها هو خدمة المواطن.

