يقين 24
كشفت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة تفاصيل مواجهة مسلحة وقعت الاثنين 7 شتنبر، خلال تدخل أمني لتوقيف شخص مبحوث عنه للعدالة، يشتبه في ارتباطه بقضايا خطيرة، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة وتكوين عصابة إجرامية وتنظيم الهجرة غير الشرعية ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، في بلاغ صدر الثلاثاء، أن عناصر الشرطة القضائية باشرت عملية توقيف المعني بالأمر بعد تحديد مكان وجوده، في إطار الأبحاث التي تستهدف الأشخاص المبحوث عنهم ومحاربة مختلف أشكال الجريمة.
وخلال محاولة توقيفه، أقدم المشتبه فيه على استعمال بندقية صيد وإطلاق النار باتجاه عناصر الأمن، ما أسفر عن إصابة شرطي بطلق ناري توفي متأثراً بجروحه، فيما أصيب دركيان بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى إصابة شخص مدني.
وأمام إطلاق النار، اضطرت عناصر الأمن إلى استعمال أسلحتها الوظيفية في إطار الدفاع عن النفس، ما أدى إلى إصابة المشتبه فيه الرئيسي على مستوى الرجل، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج ووضعه تحت الحراسة الأمنية.
ولم تتوقف المواجهة عند هذه النقطة، إذ أفادت النيابة العامة بأن أشخاصاً آخرين حاولوا التدخل لإنقاذ المشتبه فيه، بعدما حاصرت المصالح الأمنية المنزل الذي كان يوجد بداخله وطالبته بتسليم نفسه.
وبحسب المعطيات الأولية الواردة في البلاغ، فإن هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى العصابة الإجرامية نفسها، وحاولوا عرقلة عملية التوقيف باستعمال سيارتين وبندقية صيد، مع إطلاق عيارات نارية في اتجاه عناصر الشرطة القضائية.
وتمكنت المصالح الأمنية من السيطرة على الوضع وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين، جرى توقيفهما لاحقاً بعدما توجها إلى إحدى المصحات، حيث تم وضعهما بدورهما تحت الحراسة الأمنية.
وأسفرت العملية عن حجز البندقية التي استُعملت خلال المواجهة، فضلاً عن طائرة مسيرة “درون”، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد طبيعة استخدامها والوقوف على مختلف ارتباطات الموقوفين بالأنشطة الإجرامية موضوع التحقيق.
وفي المقابل، نفت النيابة العامة صحة بعض الروايات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الواقعة، مؤكدة أن عدداً من المعطيات المنشورة لا تمت بصلة إلى حقيقة ما جرى.
وشدد الوكيل العام للملك على أن النيابة العامة حريصة على التطبيق الصارم للقانون والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، مع ضمان حماية المواطنين وأفراد قوات إنفاذ القانون أثناء أدائهم لمهامهم.
وأكد المصدر نفسه أن الأبحاث القضائية ما تزال متواصلة، على أن يتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء النتائج التي ستسفر عنها التحقيقات.

