يقين 24
بحث الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، آفاق تعزيز التعاون بين المغرب والمفوضية السامية، في وقت تتسع فيه دائرة النقاش الدولي حول مستقبل منظومة حقوق الإنسان وسبل تطوير آلياتها لمواكبة التحولات والتحديات الجديدة.
وتناول اللقاء، الذي جرى صباح اليوم الاثنين، عدداً من القضايا المرتبطة بتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الجانبين، إلى جانب النقاش المتواصل بشأن تطوير المنظومة الدولية لحقوق الإنسان ورفع فعالية آلياتها.
وخلال هذا اللقاء، أشاد المفوض السامي بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في قيادة شبكة الآليات الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والمتابعة، مبرزاً أهمية مساهمة هذه التجربة في تعزيز التنسيق بين الدول وتبادل الخبرات والممارسات المرتبطة بتتبع وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
كما نوه بالدور الذي يقوم به المغرب والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في النقاش الدولي المتعلق بإصلاح منظومة حقوق الإنسان وتطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل.
وتوقف المسؤول الأممي عند ورشة التفكير الدولية التي احتضنتها الرباط يومي 5 و6 يونيو 2026، والتي عرفت مشاركة عدد من الفاعلين الدوليين، وشكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن مستقبل آلية الاستعراض الدوري الشامل وسبل تعزيز فعاليتها.
وعبر المفوض السامي، في السياق ذاته، عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة المغربية للتحالف العالمي لحقوق الإنسان، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون متعدد الأطراف وتوسيع مجالات العمل المشترك.
من جانبه، قدم الحبيب بلكوش عرضاً حول التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان، مسلطاً الضوء على توجه المملكة نحو توسيع مجالات الاشتغال الحقوقي والانفتاح على القضايا والتحديات التي تفرضها التحولات المتسارعة على المستوى الدولي.
وأبرز بلكوش خصوصية التجربة المؤسساتية المغربية، خاصة الدور الذي تضطلع به المندوبية الوزارية في تنسيق العمل بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية بقضايا حقوق الإنسان، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين السياسات العمومية والتفاعل مع الآليات الدولية.
وأشار المندوب الوزاري إلى تنامي اهتمام عدد من الدول بالتجربة المغربية، ورغبتها في الاطلاع على آليات اشتغالها والاستفادة من الخبرات التي راكمتها المملكة في مجال التعاون مع المنظومة الأممية.
وأكد أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية تجربة مهمة في التفاعل مع المفوضية السامية ومختلف الآليات الدولية لحقوق الإنسان، في إطار ما وصفه بالالتزام بالحوار والتعاون الدولي ومواكبة التعهدات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تطوير آليات التنسيق والمتابعة بين المغرب والمفوضية السامية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في عدد من الملفات والقضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك.
كما حضر ملف التحديات الناشئة بقوة خلال المباحثات، خاصة ما يرتبط بتطور الذكاء الاصطناعي والتحولات المناخية وما تفرضه من أسئلة جديدة على منظومة حقوق الإنسان، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام الحاجة إلى تطوير آليات الحماية وتعزيز التعاون لمواكبة هذه التحولات.
ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرار النقاش الدولي حول مستقبل منظومة حقوق الإنسان، في ظل متغيرات متسارعة تفرض على المؤسسات الوطنية والدولية البحث عن مقاربات جديدة تجمع بين حماية الحقوق ومواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية التي يشهدها العالم.

