يقين24 – ابن جرير
اضطرت عناصر الأمن بالمنطقة الإقليمية لابن جرير إلى استعمال سلاحها الوظيفي خلال تدخل أمني لتحرير فتاة قاصر كانت محتجزة داخل منزل مهجور بضواحي المدينة، وذلك بعدما أبدى المشتبه فيه الرئيسي مقاومة وحاول الاعتداء على عناصر الشرطة بواسطة أسلحة بيضاء.
وأصيب المشتبه فيه برصاصة على مستوى قدمه اليسرى، قبل أن تتم السيطرة عليه وتأمين المكان، حيث عثرت العناصر الأمنية داخل المنزل على القاصر، إلى جانب أربعة أشخاص وفتاتين، ليتم توقيف الموجودين بالمكان.
وتعود القضية إلى شكاية تقدمت بها عائلة القاصر، تفيد بتعرض ابنتها للاختطاف والاعتداء الجنسي من طرف المشتبه فيه، الذي تشير المعطيات الأولية إلى أنه من ذوي السوابق القضائية وغادر السجن حديثاً.
وحسب تصريحات القاصر خلال الاستماع إليها، فقد اعترض المشتبه فيه سبيلها تحت التهديد بالسلاح الأبيض وأجبرها على مرافقته إلى مكان مجهول، حيث أفادت بأنها تعرضت للاعتداء الجنسي قبل إطلاق سراحها.
وبعد وضع الشكاية، أخبر ولي أمر القاصر المصالح الأمنية بأن المشتبه فيه عاد رفقة أشخاص آخرين إلى منزل الأسرة، وهم يحملون أسلحة بيضاء، قبل أن يتمكنوا من اقتياد ابنته للمرة الثانية.
وعلى إثر ذلك، جرى تشكيل فرقة أمنية مختلطة من الشرطة القضائية والأمن العمومي، باشرت عمليات البحث والتحري، إلى أن تمكنت من تحديد مكان المشتبه فيه داخل المنزل المهجور.
وخلال التدخل، أقدم المشتبه فيه، وفق المعطيات الأولية، على تحريض كلبين شرسين على العناصر الأمنية، قبل إشهار أسلحة بيضاء ومحاولة الاعتداء على أفراد الشرطة، ما دفع أحد العناصر إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصة أصابته في قدمه.
وجرى نقل المشتبه فيه إلى المستشفى لتلقي العلاج تحت حراسة أمنية.
كما أسفرت عملية تفتيش المنزل عن العثور على ثلاث دراجات نارية يشتبه في كونها موضوع شكايات بالسرقة، إضافة إلى كمية من المخدرات وأسلحة بيضاء، في انتظار تحديد مصدر المحجوزات وعلاقتها بالقضية.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع الأشخاص الأربعة تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث، فيما جرى الاستماع إلى الفتاتين حول ظروف وجودهما داخل المنزل وما إذا كانتا قد تعرضتا بدورهما للاختطاف أو الاحتجاز والاستغلال.
وقد تم تسليم القاصر إلى ولي أمرها بعد الاستماع إليها، بينما تتواصل الأبحاث القضائية للكشف عن باقي ظروف وملابسات القضية وتحديد الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من الموقوفين.

