يقين24
في تطوّر قضائي يتقاطع مع الاستحقاق الانتخابي المرتقب، يوجد (ع.غ) رهن الاعتقال ويُتابَع أمام العدالة على خلفية تهمتَيْ محاولة الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد، وبثّ ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة لأحد المترشحين والتشهير به عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
والمعني بالأمر هو زوج إحدى المرشحات على اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال-خنيفرة، وهو ما أضفى على الواقعة حمولة سياسية إضافية على بُعد أيام قليلة من موعد اقتراع 23 شتنبر 2026.
وتتوزّع التهم المنسوبة إلى المتابَع على شقّين؛ يتعلق أوّلهما بـ”محاولة الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة”، فيما يخصّ الشقّ الثاني “بثّ وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة لأحد المترشحين والتشهير به عبر شبكات التواصل الاجتماعي”.
وتكتسي القضية بعداً سياسياً بالنظر إلى موقع زوجة المتابَع ضمن اللائحة الجهوية لحزب “الجرار” بالجهة. وكانت المعنية قد راكمت مساراً حزبياً متنقّلاً قبل استقرارها الأخير في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة؛ إذ سبق أن غادرت حزب التجمع الوطني للأحرار عقب طردها من صفوفه، لتلتحق بعد ذلك بالحركة الشعبية، قبل أن تحطّ الرحال مؤخراً بحزب الأصالة والمعاصرة الذي أدرجها ضمن لائحته الجهوية بالجهة.
وعلى وقع هذا التطوّر، اعتبر عددٌ من الخصوم السياسيين لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال-خنيفرة أن اعتقال زوج المرشحة يمثّل “ضربة موجعة” للائحة الحزب داخل الجهة، في قراءة تربط الواقعة القضائية بحسابات التنافس الانتخابي المحتدم بين الفرقاء عشية الاقتراع. غير أن هذه القراءات تظلّ في حدود المواقف السياسية، ولا تُرتِّب بالضرورة أثراً على المسار القضائي للملف الذي يبقى من اختصاص القضاء وحده.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حملة انتخابية محتدمة تعيشها مختلف جهات المملكة، بعدما حدّدت الحكومة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعداً لإجراء انتخابات أعضاء مجلس النواب، على أن تُختتم الحملة الانتخابية الرسمية عند منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر. ويُنتخب مجلس النواب، المؤلَّف من 395 مقعداً، وفق نظام اقتراع من مستويين يجمع بين الدوائر الانتخابية المحلية واللوائح الجهوية.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه مجريات التحقيق والمحاكمة، يظلّ المتابَع مشمولاً بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي وباتّ في حقّه.
ويُنتظر أن تكشف المحطات المقبلة عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات القضية وحيثياتها، في وقت تتّجه فيه الأنظار إلى تداعياتها المحتملة على أداء لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال-خنيفرة خلال استحقاق 23 شتنبر، وهو ما يجعل من تطوّرات الملف محطّ متابعة على المستويين القضائي والسياسي معاً.

