يقين24
خرج رضا الطاوجني بتوضيحات جديدة حول طبيعة علاقته بمهدي حجاوي، الموظف السابق في المديرية العامة للدراسات والمستندات، وذلك على خلفية التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى حجاوي وهشام جيراندو، والتي جرى تداولها ضمن تسريبات مجموعة «Atlas Hacks».
وقال الطاوجني، في مقطع فيديو نشره الجمعة، إن مواطنين وصحفيين وسياسيين ومسؤولي أحزاب تواصلوا معه للاستفسار عن علاقته بحجاوي، خاصة بعدما سبق له أن وصفه بالصديق، مشيرا إلى أن هذه التساؤلات ازدادت بعد انتشار التسجيلات الأخيرة.
وأوضح أنه يعرف حجاوي منذ أكثر من 16 سنة، مضيفا أن العلاقة بدأت، حسب روايته، في إطار أنشطة مرتبطة بالدفاع عن الوحدة الترابية، قبل أن تتحول إلى علاقة صداقة امتدت إلى المستوى العائلي.
وأضاف الطاوجني أن حجاوي كان، طوال سنوات معرفته به، يظهر تشبثا بشعار «الله، الوطن، الملك» ودفاعا عن الوحدة الترابية والملكية، وهو ما قال إنه جعله يتفاجأ من مضامين بعض التسجيلات المنسوبة إليه، خصوصا تلك التي تتناول المؤسسة الملكية وأفرادا من الأسرة الملكية.
وأشار المتحدث إلى أن التواصل بينهما استمر بعد مغادرة حجاوي المغرب، موضحا أن الأخير كان يتحدث معه، وفق روايته، عن أخطاء ارتكبها خلال فترة عمله السابقة ومحاولاته تجاوز تداعياتها، مضيفا أن آخر اتصال بينهما كان قبل نحو يومين من بداية نشر تسريبات «Atlas Hacks».
وكشف الطاوجني أن حجاوي كان ينتقد هشام جيراندو خلال أحاديثه معه، وقال إنه اقترح عليه، بحسب روايته، استدراج جيراندو إلى إحدى الدول وتسليمه للسلطات المغربية في حال حصوله على موافقة من مسؤولين مغاربة.
وأوضح أن الدول التي جرى الحديث عنها، حسب روايته، تشمل الإمارات والسعودية والغابون وساحل العاج، وذلك من خلال إقناع جيراندو بالدخول في صفقة تجارية، قبل تدخل السلطات.
كما تحدث الطاوجني عن سيناريو آخر قال إن حجاوي طرحه، ووصفه بـ«عملية سعد لمجرد»، يقوم، وفق روايته، على استدراج جيراندو إلى مكان في فرنسا أو كندا وتوريطه في قضية ذات طبيعة جنسية من خلال الاستعانة بامرأة أو أكثر وتقديم شكايات ضده.
وأكد الطاوجني أنه رفض المشاركة في هذه المقترحات، وقال إنه أبلغ حجاوي بأن الأمر لا يعنيه، وأن عليه التواصل مباشرة مع المسؤولين الذين كان يتحدث عن إمكانية الوصول إليهم.
وأضاف أن انتشار التسجيلات المنسوبة إلى حجاوي وجيراندو دفعه إلى إعادة النظر في عدد من المعطيات التي كان يسمعها خلال محادثاته مع حجاوي، قبل أن يتوجه إلى النيابة العامة ويضع ما يتوفر عليه من معلومات رهن إشارتها.
وقال الطاوجني إنه أخبر وكيل الملك بطبيعة علاقته بحجاوي وبمضمون المحادثات التي دارت بينهما، مؤكدا استعداده لتقديم ما لديه من معلومات أمام السلطات القضائية متى طلب منه ذلك.
وفي السياق ذاته، نفى الطاوجني ما يتم تداوله بشأن حمل حجاوي رتبة عسكرية أو اشتغاله سابقا في الأمن الوطني أو القوات المسلحة الملكية، مؤكدا، وفق المعلومات التي يقول إنه يتوفر عليها، أن حجاوي كان موظفا مدنيا في المخابرات الخارجية المغربية.

