يقين 24 : محمد الحدوشي
شهدت مدينة الناظور، صباح اليوم السبت 19 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، شارك فيها عدد من أستاذات وأساتذة التعليم الأولي، استجابة للبرنامج النضالي الذي دعا إليه التنسيق الوطني لشغيلة القطاع على الصعيد الوطني.

وتأتي هذه الوقفة في سياق تصعيد احتجاجي يخوضه العاملون بالتعليم الأولي للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية والاجتماعية، وفي مقدمة مطالبهم الإدماج الفوري والكامل في الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي.

ورفع المشاركون خلال الوقفة مطالب تدعو إلى إنهاء ما يعتبرونه حالة من الهشاشة وعدم الاستقرار التي تطبع أوضاع العاملين بالقطاع، إلى جانب المطالبة بتوحيد الأجور والحقوق والتعويضات، وتحسين ظروف العمل، ووضع حد للتفاوت في الوضعيات المهنية الناتج عن تعدد الجهات والمؤسسات المشرفة على تدبير التعليم الأولي.

كما جدد المحتجون رفضهم لاستمرار تدبير جزء من القطاع عبر جمعيات ومؤسسات وسيطة، مطالبين بتحمل الدولة مسؤوليتها المباشرة في تدبير التعليم الأولي باعتباره جزءاً أساسياً من المنظومة التربوية، والعمل على توحيد الإطار القانوني والمهني للعاملين فيه.

وتزامنت وقفة الناظور مع وقفات مماثلة مبرمجة بمختلف الأقاليم والجهات، في خطوة يسعى من خلالها التنسيق الوطني إلى إعادة ملف التعليم الأولي إلى واجهة النقاش العمومي، والتأكيد على أن مطالب الشغيلة، بحسب المحتجين، لا ينبغي أن تبقى رهينة الوعود أو المحطات الانتخابية.

ويؤكد المحتجون أن مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية يظل في صدارة الملف المطلبي، إلى جانب ضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية واحترام الحرية النقابية وتحقيق الاستقرار الوظيفي لنساء ورجال القطاع.

وتأتي هذه التحركات مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، في وقت يلوّح فيه التنسيق الوطني بخطوات احتجاجية أخرى، من بينها تنظيم محطة وطنية مركزية بعد تشكيل الحكومة المقبلة، في حال استمرار الوضع دون الاستجابة للمطالب المطروحة.

وهكذا يعود ملف التعليم الأولي بالناظور، كما في باقي مناطق المغرب، إلى الواجهة من بوابة الاحتجاج، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من حوار وتدابير بشأن مستقبل العاملين بالقطاع.

