يقين24 – فاس
تتواصل تداعيات القضية التي تفجرت بمدينة فاس على خلفية شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال وتجنيد فتيات قاصرات، بعدما أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أمراً بإصدار مذكرة بحث دولية في حق سيدتين يشتبه في ارتباطهما بالملف.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى تعميم مذكرة البحث عبر قنوات الشرطة الدولية «الأنتربول»، بهدف تحديد مكان وجود المعنيتين بالأمر وتوقيفهما، في أفق اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بتسليمهما للسلطات المغربية وفق المساطر المعمول بها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، والتي استمرت لأسابيع، بشأن شبهات مرتبطة باستغلال قاصرين والتحريض على البغاء، إلى جانب أفعال أخرى يشتبه في وقوعها داخل مؤسسة خيرية بالمدينة.
وكان الوكيل العام للملك قد قرر في وقت سابق متابعة 12 شخصاً في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي بوركايز، للاشتباه في تورطهم في الأفعال موضوع البحث، من بينهم موظفون وأطر ومسؤولون سابقون وحاليون بالمؤسسة.
كما قررت النيابة العامة متابعة أحد الأشخاص الذين سبق أن كانوا في حالة سراح في حالة اعتقال، قبل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، التي حددت يوم 28 شتنبر الجاري موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمة المتابعين.
وتضم لائحة المتابعين، وفق المعطيات المتداولة، مربية وحارسة عامة تشتغلان بالمؤسسة حالياً، ومديرين سابقين، ومسؤولة سابقة عن المستودع، وثلاث مؤطرات، ومربيتين، وحارسين للأمن الخاص، إضافة إلى رئيس الجمعية الحالي.
وتعود بداية القضية إلى أبحاث قضائية وأمنية انطلقت بعد ظهور معطيات وشبهات حول أفعال قد تندرج ضمن جرائم الاتجار بالبشر واستغلال قاصرين والتحريض على البغاء والسرقة، حيث عملت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية على جمع المعطيات والاستماع إلى عدد من الأشخاص، قبل إحالة نتائج البحث على النيابة العامة.

