يقين24
قضت المحكمة الابتدائية بخريبكة، زوال اليوم الخميس علنيا وابتدائيا وحضوريا، بإدانة صاحب حساب فايسبوكي بالمدينة بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 50 ألف درهم. وجاءت الإدانة في ملف توبع فيه المعني بالأمر بجنح محاولة الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة والتشهير، إثر شكاية تقدم بها أحد المرشحين للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
في الدعوى العمومية، قررت هيئة المحكمة مؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، ومعاقبته بسنتين (02) حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 50.000 درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بقبولها شكلا وموضوعا، وبأداء المتهم لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 20.000 درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى، ورفض باقي الطلبات.
تعود فصول القضية إلى شكاية وضعها المرشح المعني أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، الذي انتدب عناصر الشرطة القضائية لإجراء بحث قضائي في الموضوع. واستُهل البحث بالاستماع إلى المشتكي، الذي أدلى بتفريغ قانوني لمضامين المنشورات التشهيرية التي استهدفته عبر الصفحة، ووضع رهن إشارة المحققين شريط فيديو قال إنه يوثق تردد المشتكى به على مطعمه مرات عدة بغرض ابتزازه.
وقرر المرشح اللجوء إلى القضاء بعد تعرضه لسلسلة من المنشورات، قال إنها كانت تهدف إلى الضغط عليه وجره إلى المساومة. وعلى إثر ذلك، قررت النيابة العامة متابعة المشتبه فيه في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي بخريبكة، قبل إحالته على جلسة علنية بالقاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية. وشهدت أولى جلسات المحاكمة حضور عدد ممن يقدمون أنفسهم ضحايا لتهديدات صاحب الصفحة، بينهم سياسيون ومنتخبون ومنعشون عقاريون ورجال أعمال، بادر بعضهم، وفق المصادر ذاتها، إلى وضع شكايات فردية ضده.
ولا يطوي هذا الحكم مختلف الملفات المرتبطة بالمتهم؛ فوفق مصادر متطابقة، يبقى المعني بالأمر موضوع بحث قضائي ما يزال مفتوحا لدى فرقة الشرطة القضائية بخريبكة، في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على صلة بودادية سكنية يرأسها.
ويوجد المقر الإداري لهذه الودادية بخريبكة، في حين يقع وعاؤها العقاري بجماعة الشراط، ولا تزال وضعيته القانونية غامضة منذ سنة 2016.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تباشر بحثا آخر بشأنه في قضية تتعلق بالتشهير والابتزاز، يعكف في إطاره المختصون التقنيون التابعون لها على فحص حساباته الفيسبوكية وهواتف محمولة يُشتبه في أنه استعملها في هذه الأنشطة.

