يقين24
برز اسم النائبة البرلمانية وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال مديحة خيير بقوة خلال أشغال المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، بعدما شكلت نتيجتها في انتخابات 23 شتنبر واحدة من أبرز النتائج التي حققها “الميزان” في الدوائر المحلية.
وتمكنت مديحة خيير من تصدر دائرة بني ملال بحصولها على 21 ألفا و384 صوتا، متقدمة على هشام الصابري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حصل على 14 ألفا و839 صوتا، بفارق تجاوز 6500 صوت، لتقود حزب الاستقلال إلى المرتبة الأولى بالدائرة.
هذه النتيجة منحت خيير موقعا أكثر بروزا داخل حزبها، خصوصا أنها تدخل الولاية الجديدة وهي عضو في اللجنة التنفيذية، وسبق أن راكمت تجربة برلمانية خلال الولاية السابقة ضمن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.
ومع دخول حزب الاستقلال مرحلة التفاوض بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، يطرح حضور ماديحة خيير ونتيجتها الانتخابية القوية سؤالا سياسيا حول إمكانية أن يكون اسمها ضمن الأسماء التي سيدفع بها الحزب لتحمل مسؤولية حكومية، خصوصا مع ما راكمته من تجربة برلمانية وحضور ميداني ووزن انتخابي داخل إقليم بني ملال.
وإلى جانب مديحة خيير، برز خلال المجلس الوطني اسم مولاي حمدي ولد الرشيد، الذي حظي بدوره بتصفيقات واسعة، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي راكمه حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية. وكان ولد الرشيد قد لعب دورا بارزا في تعبئة القواعد والناخبين بالعيون، حيث نجح الحزب في تحويل الحضور الجماهيري الكبير الذي سبق الاقتراع إلى رصيد انتخابي قوي، مع تسجيل نسب مشاركة مرتفعة مقارنة بعدد من الدوائر الأخرى.
كما كان عاطف التجاني من بين الوجوه التي لفتت الأنظار داخل المجلس الوطني، بعدما نجح في الظفر بمقعد برلماني عن دائرة ورزازات وهو في سن 23 سنة، ليصبح من أصغر الوجوه البرلمانية التي أفرزتها انتخابات 2026، ويمنح حزب الاستقلال حضورا لافتا لجيل جديد داخل المؤسسة التشريعية.
وبذلك، جمع المجلس الوطني الاستثنائي بين ثلاثة نماذج مختلفة داخل الحزب: ماديحة خيير بما تمثله من صعود انتخابي قوي في بني ملال، وحمدي ولد الرشيد بما يجسده من ثقل تنظيمي وانتخابي في الصحراء، وعاطف التجاني بوصفه وجها شابا يرمز إلى تجديد النخب داخل “الميزان”.
غير أن خيير دخلت هذه الدورة بميزة انتخابية خاصة، بعد تصدرها دائرة بني ملال بفارق مريح عن أقرب منافسيها، وهو ما جعل اسمها أكثر حضورا في النقاش الداخلي حول المرحلة المقبلة، سواء داخل البرلمان أو في ما يتعلق بتوزيع المسؤوليات السياسية والحكومية.
وبين نتيجة انتخابية قوية، وعضوية في اللجنة التنفيذية، وتجربة برلمانية سابقة، يبقى السؤال مفتوحا داخل البيت الاستقلالي: هل تواصل مديحة خيير مسارها من مقعد بني ملال داخل البرلمان، أم أن تشكيل الحكومة المقبلة يحمل معه محطة جديدة في مسارها السياسي؟

