يقين 24/ حليمة صومعي
انتقدت خدوج السلاسي، في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، الطريقة التي تناولت بها بعض المنابر الإعلامية دخول البرلمانيات الشابات إلى المؤسسة التشريعية، بعدما ركزت على جمالهن وجاذبيتهن، معتبرة أن مثل هذه الأوصاف تطرح إشكالاً يتعلق بالصورة النمطية للمرأة في الحياة العامة.
وأوضحت السلاسي أن وصف البرلمانيات بـ«الجميلات الفاتنات اللواتي خطفن الأنظار داخل البرلمان» لا يمكن اعتباره مجرد إطراء عابر، بل قد يعكس شكلاً من أشكال التمييز القائم على الجنس، ما دامت الأضواء لم تسلط بالطريقة نفسها على البرلمانيين الرجال، سواء من حيث الشباب أو الوسامة.
وشددت على أن البرلمان ليس فضاءً لاستعراض الأزياء أو التنافس حول المظهر الخارجي، وإنما مؤسسة دستورية يفترض أن ينصب الاهتمام داخلها على العمل التشريعي والرقابي، ومدى قدرة النواب على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم ومصالحهم.
وأكدت السلاسي أن جمال المرأة لا يشكل عيباً ولا ينتقص من مكانتها، غير أن المظهر الخارجي لا ينبغي أن يتحول إلى معيار لتقييم حضورها في الحياة السياسية، مشيرة إلى أن ما يهم المواطنات والمواطنين هو أداء البرلمانية لمهامها الدستورية، ومدى إسهامها في معالجة القضايا المجتمعية والترافع عن انتظارات الناخبين.
وفي هذا السياق، دعت البرلمانيات إلى التعامل بوعي مع الأحكام التي تركز على المظهر الخارجي، وعدم اعتبارها بالضرورة إطراءً، لأنها قد تختزل حضورهن في صفات جسدية، بدل الاعتراف بهن باعتبارهن فاعلات سياسيات يتحملن مسؤولية التمثيل والتشريع والمساءلة.
كما وجهت السلاسي رسالة إلى وسائل الإعلام، دعتها فيها إلى تجاوز المعالجة السطحية المرتبطة بالمظهر، والاهتمام بالإنجازات والمواقف والمبادرات التي يقدمها البرلمانيون والبرلمانيات، بما يرسخ إعلاماً يواكب العمل المؤسساتي ويضع الأداء والمسؤولية في صلب اهتمامه.
وختمت السلاسي موقفها بالتأكيد على ضرورة صون المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات طويلة من أجل الحرية والكرامة وتمكين النساء، داعية إلى عدم الإضرار بهذه المكتسبات، والعمل على ترسيخ حضور المرأة في الحياة العامة على أساس الكفاءة والعمل والمسؤولية، بعيداً عن الأحكام التي تختزل قيمتها في الشكل والمظهر.

